افتتاح السنة القضائية: الرئيس الأول لمحكمة النقض يؤكد تعزيز استقلال القضاء وتحسين جودة الأحكام
تحرير: صفاء فتحي
ترأس الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية 2026، وذلك بإذن سام من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وطبقا لمقتضيات القانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، مؤكدا استمرار الجهود لتعزيز استقلال القضاء وتحسين جودة الأحكام. وأوضح أن محكمة النقض استقبلت خلال سنة 2025 أكثر من 60 ألف طعن جديد، مع نسبة قبول لم تتجاوز 22٪، فيما تم رفض أو عدم قبول الغالبية العظمى لأسباب شكلية أو موضوعية، ما دفع إلى التأكيد على ضرورة وضع معايير أكثر وضوحا لضبط الطعون غير المجدية وضمان استقرار الاجتهاد القضائي. وبرز خلال الكلمة حجم الضغط على المحكمة مقارنة بنظيراتها في عدة دول، مع تسجيل تراكم رصيد مؤجل يزيد عن 52 ألف ملف رغم ارتفاع معدل الإنتاج الفردي للقضاة.
وواصل الرئيس عرض حصيلة محاكم الموضوع، حيث تم البت في أكثر من 4.1 ملايين قضية من أصل أكثر من 4.6 ملايين ملف رائج، مع تقليص نسبي في عدد القضايا المتخلفة. وشمل عمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية تعيين قضاة جدد، وترقية المئات منهم، وتجديد المناصب القضائية وفق مبادئ الحكامة والتداول، بالإضافة إلى تفعيل آليات التأديب وحماية استقلال القضاة. كما أبرزت الجلسة استمرار نشر آلاف الأحكام والقرارات عبر “البوابة القضائية للمملكة”، ما يعزز الشفافية وإتاحة الاجتهاد القضائي للعموم.
ونوه الرئيس الأول بمحاولات تحديث العدالة عبر الرقمنة وتسهيل الإجراءات القضائية، بما في ذلك التوقيع الإلكتروني للأحكام، والجلسات الرقمية، والترقيم الآلي للملفات، وربط أنظمة تدبير القضايا بصناديق المحاكم، إلى جانب إطلاق منظومة مندمجة لتتبع سير القضايا واحترام الآجال الاسترشادية للبت فيها. كما استعرض تطبيق قانون العقوبات البديلة منذ دخوله حيز التنفيذ، مسجلا صدور أكثر من ألف حكم، مع متابعة نسب الامتثال وطرق التنفيذ، في خطوة تهدف إلى تعزيز النجاعة القضائية وتحقيق نتائج إيجابية على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي. وختم بكلمته بتجديد التأكيد على التوجيهات الملكية السامية وإعلاء شعار “القضاء في خدمة المواطن” كمرشد يومي للعمل القضائي، لضمان نزاهة الأحكام وثقة المتقاضين.
التعليقات