تقرير أمريكي يرصد تراجع التدين المؤسسي
كشف تقرير تحليلي نشره موقع Axios الإخباري الأمريكي عن ما وصفه بـ “أسرع تحوّل ديني في التاريخ الحديث للولايات المتحدة”، يتمثل في التراجع المتسارع للتدين المؤسسي، مقابل صعود لافت للفئات غير المنتمية دينيا، واتساع ما يُعرف بـ”الفجوة الدينية ـ السياسية” داخل المجتمع الأمريكي.
ووفق التقرير، الذي أعده الصحافي Russell Contreras، فإن الهوية الدينية في الولايات المتحدة لم تعد تُصاغ بالضرورة داخل الكنائس والمؤسسات التقليدية، بل باتت تتأثر بشكل متزايد بمصادر روحية غير مؤسسية، من بينها منصات التواصل الاجتماعي، والوعّاظ الرقميون، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ذات الطابع الروحي، إلى جانب أنماط جديدة من التدين الفردي والروحانيات البديلة.
واستند التقرير إلى معطيات صادرة عن Public Religion Research Institute، تفيد بارتفاع نسبة الأمريكيين غير المنتمين دينيا بنحو 33 في المائة خلال الثلاثة عشر عاما الماضية، إضافة إلى بيانات Gallup، التي تشير إلى أن نحو 57 في المائة من الأمريكيين نادرا ما يشاركون في الشعائر الدينية أو لا يحضرونها مطلقا.
وفي السياق ذاته، نقل التقرير تقديرات National Council of Churches، التي تتوقع إغلاق ما يقارب 100 ألف كنيسة في الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يمثل نحو ربع مجموع الكنائس عبر مختلف الطوائف.
وحذّر التقرير من أن هذا التحول العميق لا يقتصر على البعد الديني فحسب، بل يمتد إلى التأثير في البنية السياسية والاجتماعية، وفي قضايا الهوية، والاصطفاف الحزبي، والقدرة على الحكم داخل مشهد أخلاقي وقيمي آخذ في التفكك، وفق تعبيره.
ويأتي هذا التحليل في إطار الخط التحريري لموقع Axios، الذي يركز على قراءة التحولات الاجتماعية والسياسية الكبرى في الولايات المتحدة، خاصة تلك المرتبطة بالدين، والذكاء الاصطناعي، وإعادة تشكيل المجال العام.
التعليقات