روسيا تسجل سابقة دبلوماسية بالاعتراف بـ”إمارة أفغانستان الإسلامية”

4 يوليو 2025

أعلنت روسيا، أمس الخميس، اعترافها الرسمي بحكومة حركة “طالبان” في أفغانستان، لتصبح بذلك أول دولة تقدم على هذه الخطوة منذ سيطرة الحركة على الحكم في كابل في أغسطس 2021.

وجاء الإعلان بعد قبول موسكو أوراق اعتماد السفير الأفغاني الجديد جول حسن حسن، الذي قدمها إلى نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو.

وأفادت وزارة الخارجية الروسية، في بيان رسمي، أن هذا الاعتراف يهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خصوصا في ميادين الطاقة، والنقل، والزراعة، والبنية التحتية.

وأكد البيان أن موسكو ستواصل دعم كابل في مواجهة التحديات الأمنية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجرائم المرتبطة بالمخدرات.

من جهتها، وصفت وزارة خارجية “طالبان” القرار الروسي بأنه “خطوة إيجابية ومهمة”، بينما اعتبر وزير الخارجية في حكومة الحركة، أمير خان متقي، أن الاعتراف الروسي “قرار شجاع سيكون نموذجا لبقية الدول”، وفق ما ورد في مقطع فيديو نشره على منصة “إكس” خلال اجتماعه مع السفير الروسي في كابل دميتري زيرنوف.

ويأتي هذا التطور بعد نحو ثلاثة أشهر من قرار موسكو حذف “طالبان” من قائمتها للمنظمات الإرهابية، في خطوة اعتُبرت تمهيدا لتطبيع العلاقات بين الطرفين.

ورغم أن روسيا حافظت على وجود دبلوماسي في أفغانستان خلال السنوات الماضية، فإن الاعتراف الرسمي يفتح فصلا جديدا في علاقة البلدين، التي شهدت في السابق تاريخا من الصراع خلال الحرب السوفيتية في أفغانستان (1979-1989).

وعلى الصعيد الدولي، لا تزال معظم الدول، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ترفض الاعتراف بحكومة “طالبان”، مشترطة احترام حقوق الإنسان وتشكيل حكومة شاملة، إلا أن “طالبان” واصلت جهودها الدبلوماسية، وأقامت علاقات فعلية مع عدد من الدول، كما وقعت اتفاقات تجارية مع شركات أجنبية، أبرزها اتفاقية مع شركة صينية لاستخراج النفط في 2023.

ويرى مراقبون أن الاعتراف الروسي يعكس توجها استراتيجيا لتوسيع النفوذ في آسيا الوسطى، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة مع الغرب، وأنه قد يشجع دولا أخرى على إعادة النظر في موقفها من حكومة “طالبان”، لا سيما في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...