النخب السياسية والإعلامية الغربية.. والإنسانية الموءودة!!!

30 يناير 2024

د. محمد إكيج
حينما تتأمل ما يجري من أحداث دموية في مختلف بقاع العالم وخاصة في أرض غزة بفلسطين تجد أن تلك الأحداث مدانة من طرف جميع الشعوب العالمية -بما فيها شعوب الغرب- المحبة للسلم والسلام والعيش في أمن واطمئنان وتسامح بين بني الإنسان في كل مكان… يطالب بوقف الإبادة الجماعية التي تمارس أمام أنظار الدنيا في حق الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين الفلسطينيين العزل…

إلا أن هذه الأصوات لا تجد لها أي صدى في أذان النخب السياسية والإعلامية الغربية التي تصر على تأجيج تلك الأحداث المدمرة والزيادة في سعارها بشكل جنوني وانتقامي وغير مفهوم من طرف هذه النخب التي يفترض فيها أن تكون أكثر نضجا وتعقلا وأكثر إنسانية وحكمة وتبصرا، وذلك بحكم مستوياتها المعرفية المعتبرة “عالية جدا” والتي تنهل من فلسفات تزعم أنها تمجد الإنسان -كيفما كان وأنى كان- وتعلي من شأنه وتناضل من أجل كرامته!! حتى إن بعض تلك الفلسفات ارتقت بهذا الإنسان الممجد إلى مصاف القداسة الإلهية!!.

وبحكم أيضا مسؤولياتها السياسية في صناعة القرارات المصيرية لشعوبها بل وللبشرية جمعاء!! لكنها للأسف تبدو أكثر وحشية وعصبية وسادية وتعطشا لسفك الدماء ونشر الخراب والدمار، وأشد تزييفا للحقائق وتضليلا للرأي العام الغربي والعالمي!!!

فهل وأدت هذه النخب إنسانيتها وأبادت قيمها الأخلاقية المزعومة؟؟ هل ما تزال هذه النخب من جنس البشر الذي فيه بقية إحساس وشعور بمعاني الألم والوجع والأنين والصراخ والخوف والاضطراب وكل الأحاسيس المؤذية القاسية التي يشعر بها الإنسان الفلسطيني المستضعف والمقهور؟؟

أم هل تسعى هذه النخب -في القرن الواحد والعشرين- إلى إحياء ثقافة ذلك الزمن المتوحش الذي وصفه الفيلسوف الانجليزي توماس هوبز بقوله: “الإنسان ذئب لأخيه الإنسان؟؟

إيران واختبار البقاء

يفتح ما يجري في إيران الآن أفقا سياسيا جديدا يتجاوز توصيفه كموجة احتجاج اجتماعي، بعدما انتقلت الحركة من التعبير عن الضيق المعيشي إلى الطعن في مشروعية نظام الحكم نفسه، وهو انتقال يكشف أن العلاقة بين الدولة والمجتمع بلغت درجة من التآكل لم تعد معها الأدوات التقليدية كافية لإعادة الضبط. ويظهر استمرار الاحتجاجات، رغم القمع المكثف […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...