د. علي الصديقي. باحث بحريني
تصريحات المسؤولين الخليجيين في 24 ساعة الماضية، وضعت النقاط على الحروف:
1- الهجمات ضد دول الخليج مخطط لها مسبقاً، وليست وليدة هذه المعركة.
2- مشكلة إيران أنها تتوهم أن دول الخليج العربي لا تستطيع الرد.
3- دول الخليج تتعرض لهجمات مقصودة لذاتها، غير مبررة وتحت ذرائع واهية.
دول الخليج العربي حاولت تفادي حرب مباشرة مع العدوان الايراني طمعاً في إفساد مخططات إسرائيل وأمريكا. إيران بغبائها السياسي وعنصريتها -وهي جسم متنفض مريض بلا رأس- منحت دول الخليج كل المبررات الأخلاقية والمنطقية لإعلان الحرب ضد إيران. فالخليج يتعرض للاعتداء في عصب اقتصاده وفي حياته اليومية، يستبسل في “منطقة الدفاع” ولكنه يكظم غيظه عن الانتقال إلى “منطقة الهجوم” عسى أن يعود الإيرانيون إلى رشدهم.
صبرت دول الخليج وتحملت عدوان إيران لمدة ثلاث أسابيع. وآثرت الحكمة وتحريك مبادرات خفض التصعيد، النتيجة هي أن العدوان الإيراني مستمر، تظن إيران وهماً أن الخليج ضعيف أو لا يستطيع الرد.
إيران جربت الدفاعات الباسلة لدول الخليج التي أسقطت أكثر من 90٪ من صواريخها ومسيراتها، لكنها لم تجرّب بعد الطائرات الحربية وسلاح الجو الهجومي للدول الخليجية مجتمعة. دول الخليج ليست مجرد بقعة نفط كما يروّج له أعداء النموذج الناجح. أتمنى من إيران أن تكفّ عن اختبار قوة الخليج. فإذا كانت إيران ليس لديها ما تخسره، فالخليج لديه الكثير للدفاع عنه وبقوة، ومستعد لحماية نماذج التنمية والتاريخ الذي يسطره واقع الإنسان وجودة حياته، التي بناها منذ أكثر من ثلاثين عاماً مضت.
إذا فُسرت الحكمة والصبر ضعفاً، هنا المشكلة.
قيل: اتق شر الحليم إذا غضب.
التعليقات