في سابقة مثيرة..الجزائر تستعين بإيران لتكوين أطرها الدينية

وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري
24 أبريل 2013

وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري
وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري
تعتزم وزارة الشؤون الدينية الجزائرية استقدام مكونين ايرانيين للإشراف على تعليم مؤذني المساجد، لافتقادهم لـ” فنيات” التحكم في الصوت وكيفية الأذان.

وكشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، عبدالله غلام الله، عن توجه وزارته للاستعانة برجال دين من إيران، للاضطلاع بمهمة تكوين مؤذني المساجد، الذين كانوا محل انتقاد الوزير، على خلفية عدم تحكمهم في كيفيات الأذان.

وفاجأ وزير الشؤون الدينية الرأي العام الجزائري، بمختلف تياراته الصوفية والسنية والسلفية بهذا المقترح كونه ينطوي على مخاطر دينية وطائفية باعتبار إيران هي قبلة المذهب الشيعي الباحث عن التوسع في ربوع الدول الاسلامية، سيما السنية منها.

ولا يستبعد المراقبون أن تثير الخطوة ردود فعل قوية في الشارع وخاصة لدى التيارات السلفية، وتفتح الباب أمام مذهب دخيل على الجزائريين الذين عرف عنهم التزامهم بالمذهب المالكي السني.

يشار إلى أن الوزير يعرف بانتمائه إلى المدرسة الصوفية والزوايا القرآنية، لكن نيته في “ترويض” المؤذنين باللجوء الى سنة كاملة من التكوين وبخبرات إيرانية، ستوسع دائرة الانتقادات التي ما فتئت تلاحقه من قبل التيارات السلفية التي باتت تقلق الإدارة الدينية الرسمية في الجزائر، نتيجة توسعها الكبير وهيمنتها على غالبية المساجد في مختلف ربوع البلاد.

ولا يستبعد المراقبون أن تندرج خطوة وزير الشؤون الدينية في سياق العمل على محاصرة التيار السلفي والحد من انتشاره، حيث تعكف مصالحه على توظيــف مختلف القرارات الإدارية لتسييــر المساجــد، والاستعانة بشتى التيارات الدينية، سيما الصوفية، لضمان عدم خروج المساجد عن إرادة السلطة التي تركز عيون الرقابة فيها على الإطارات الدينية، تحت طائلة تجفيف المنابع الفكرية والدينية والبشرية للإسلاميين المسلحين المتشددين.

لكن علماء دين وأئمة جزائريين قالوا إن اللجوء الى الخبرة الإيرانية خطوة غير مضمونة النتائج؛ فقد  شدد إمام مسجد بالعاصمة على مخاطر الاستعانة بالخبرة الشيعية حتى ولو كان ذلك في نطاق محدود وضيق، معللا ذلك بغرابة المذهــب الشيعي عن الجزائريــين، وإمكانيــة استغلال الفرصــة لأغراض أخــرى.

 

المصدر: العرب

إيران واختبار البقاء

يفتح ما يجري في إيران الآن أفقا سياسيا جديدا يتجاوز توصيفه كموجة احتجاج اجتماعي، بعدما انتقلت الحركة من التعبير عن الضيق المعيشي إلى الطعن في مشروعية نظام الحكم نفسه، وهو انتقال يكشف أن العلاقة بين الدولة والمجتمع بلغت درجة من التآكل لم تعد معها الأدوات التقليدية كافية لإعادة الضبط. ويظهر استمرار الاحتجاجات، رغم القمع المكثف […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...