واشنطن تعيد باكستان إلى المسرح العالمي مع توتر العلاقات مع الهند
رشيد المباركي
ذكرت وكالة “بلومبرج” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد باكستان إلى دائرة النفوذ الجيوسياسي بعد سنوات من الإهمال، في الوقت الذي تتوتر فيه علاقات الولايات المتحدة مع الهند. ففي يونيو، التقى عاصم منير، أقوى قائد عسكري في باكستان منذ عقود، بالرئيس ترامب في البيت الأبيض خلال حفل عشاء بواشنطن، وأشاد ترامب بدوره في التوسط لوقف إطلاق النار خلال الاشتباك العسكري بين باكستان والهند في مايو.
وأكد منير أن باكستان جاهزة لعصر جديد من التعاون مع الولايات المتحدة في مجالات المعادن الاستراتيجية والعملات الرقمية، بعد تراجع العلاقات تحت إدارة الرئيس جو بايدن. وكانت الهند محور استراتيجية الولايات المتحدة للعمل مع حلفائها للضغط على الصين، بينما كانت باكستان شبه مهمشة، لكن سياسات ترامب أحدثت تغييرا جذريا، حيث فرض رسومًا عالية على الهند ما قلب أكثر من عقدين من سياسة واشنطن الداعمة للديمقراطية الهندية. وأشاد ترامب بمنير، ما رفعه إلى مستوى سياسي مرموق، فيما رفض رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي ادعاءات ترامب حول دوره في وقف الاشتباك.
كما أوضحت الوكالة أن هذا التحول أعاد باكستان كقوة جيوسياسية في المنطقة، خاصة مع شراكتها الوثيقة مع الصين وتوقيعها اتفاقية دفاعية مع السعودية، واستعدادها لإرسال قوات إلى جهود حفظ السلام في غزة.
وحذر بعض المسؤولين الأمريكيين، مثل كورت كامبل، من أن توتر العلاقات بين ترامب ومودي قد يترك أضرارا مستمرة، بينما أشارت نيشا بيسوال إلى أن قوة العلاقة الأمريكية مع باكستان تمنح الولايات المتحدة نفوذا محتملًا على الهند. وشهدت باكستان حالة من التجديد الوطني، مع صور بطولية لمنير وطائرات باكستانية على المباني العامة والمتاحف، ما عزز الشعور بالنصر بعد المواجهة مع الهند. وأكد المسؤولون أن الاشتباك أسهم في توحيد الجيش والمدنيين، كما أشار جاي تروسديل، خبير المخاطر الجيوسياسية، إلى أن لقاء ترامب مع منير ورئيس الوزراء شهباز شريف في البيت الأبيض أظهر قوة هذا التوحيد.
التعليقات