هكذا يقوض صعود حزب اليسار السياسة التقليدية في ألمانيا
رشيد المباركي
يشهد المشهد السياسي في ألمانيا يشهد تحولا مزدوجا، مع صعود اليمين القومي المتطرف الذي أثار قلقا واسعا، وفي الوقت نفسه تنامي شعبية حزب “اليسار” بين الناخبين الشباب، بما يطرح تحديا مباشرا للأحزاب الوسطية التي هيمنت على الحكم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وحسب ما ذهبت إليه صحيفة “واشنطن بوست”، فإن هذا التحول يبدو جليا في أحياء مثل كونيفيتس في مدينة لايبزيج بشرق ألمانيا، حيث يصعب العثور على ناخبين شباب دعموا أحزابا غير “اليسار”، كما أشارت الصحيفة إلى أن حزب “اليسار”، وريث الحزب الاشتراكي الحاكم في ألمانيا الشرقية سابقا، ظل لسنوات على هامش المشهد السياسي، قبل أن يسجل صعودا ملحوظا في شعبيته بين أبناء الجيل زد وجيل الألفية الأصغر، بوتيرة أقل صخبا من صعود حزب “البديل من أجل ألمانيا”، لكنها مماثلة في التأثير.
ووفقا لبيانات الانتخابات واستطلاعات الرأي، بات الحزب الأكثر شعبية بين الناخبين دون 25 عاما، لا سيما بين الشابات والطلاب. كما نقلت الصحيفة عن بولين مانينج، 33 عاما، قولها إن “اليسار” هو الحزب الأقرب إلى قناعاتها الاجتماعية، في ظل ما وصفته باتجاه الحكومة المتزايد نحو اليمين، مشيرة إلى أن تنامي أقصى اليمين وأقصى اليسار معا يضع الأحزاب التقليدية أمام صعوبة متزايدة في تشكيل ائتلافات حاكمة دون إشراك أحد الطرفين.
التعليقات