هكذا تذبذبت خطابات ترامب حول إيران حسب “سي إن إن”

25 مارس 2026

رشيد المباركي

على مدار شهر تقريبا منذ الضربات الأمريكية الأولى على إيران، تذبذبت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين المطالبة بـ “الاستسلام غير المشروط” والتلويح بانفراجه محتملة، مما جعل الارتباك سمة بارزة لهذه الحرب، حسب ما ذهبت إليه شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

فقد ادعى ترامب أن إيران شكلت تهديدا “وشيكا”، وأعلن النصر مرارا وتكرارا ليقيد تلك الادعاءات لاحقا، كما زعم إجراء محادثات “مثمرة” اعترفت طهران لاحقا بأن واشنطن هي من بادرت بها، بينما يستعد 1000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوا للانتشار في الشرق الأوسط، وسط رفض ترامب المتكرر توضيح ما إذا كانت القوات البرية ستكون ضرورية. كما أوضحت الشبكة تناقضات ترامب حول “الانتصار”؛ فبينما صرح في 7 مارس أنه لا حاجة لانضمام دول للحرب بعد الفوز بها، عاد ليؤكد تحقيق خطوات كبيرة، ثم أعلن النصر مجددا في كنتاكي قائلا إن الحرب انتهت في ساعتها الأولى.

وتأرجحت تصريحات ترامب بين إعلان النصر، وأن الحرب مستمرة وتتطلب “إنجاز المهمة”، ليعود مجددا ليقول في المكتب البيضاوي إن الحرب قد حُسمت وأن “الأخبار المزيفة” هي من تريد استمرارها. كما تلفت الشبكة إلى مطالبة ترامب في 6 مارس بالاستسلام غير المشروط، ليعتبر لاحقا أن اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لدول الجوار عن الضربات داخل حدودها هو استسلام. ومع عدم انهيار النظام الإيراني وتكثيف الحرب، تحول ترامب للحديث عن الرغبة في إبرام صفقة خلال فترة الخمسة أيام، متوعدا باستمرار القصف إذا لم تنجح المحادثات.

ورغم تأكيده ووزير دفاعه بيت هيجسيث أن العمليات تسبق الجدول الزمني، تباينت التقديرات؛ فبينما توقع ترامب في البداية 4 إلى 5 أسابيع، تراجع لاحقا عن تحديد إطار زمني دقيق تجنبا للانتقادات. وبحسب الشبكة، أمل ترامب في البداية بالعمل مع النظام الإيراني مستلهما “السيناريو الفنزويلي”، لكن الاغتيالات الإسرائيلية المستمرة للقادة الإيرانيين أحبطت ذلك. وتتجسد مخاوفه من “أسوأ سيناريو” في تولي مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الذي تم اغتياله، للقيادة، وهو خيار يرفضه ترامب، وسط شكوكه حول بقائه على قيد الحياة. ورغم تعهد الإدارة بتجنب “حروب لا نهاية لها”، حافظ ترامب على غموض استراتيجي حول نشر قوات برية، وغالبا ما كان يهاجم الصحفيين الذين يطرحون أسئلة حول إمكانية السيطرة على جزيرة خرج أو نشر قوات في مضيق هرمز، واصفا إياها بالأسئلة “الحمقاء” أو “المجنونة”.

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

ما الذي ينتظر الدبلوماسية المغربية بعد الحرب؟

عمر العمري تؤشر الحرب الجارية، منذ 28 من فبراير، إلى أن النظام الإقليمي والدولي مقبل على مرحلة مختلفة نوعيا، لأن عالم ما بعد هذه المواجهة لن يكون امتدادا بسيطا لما قبلها.. لقد كشفت الحرب عن تصدعات عميقة في تصورات القوة والردع، وأعادت طرح أسئلة جوهرية حول معنى الهيبة العسكرية، وحدود الحماية الخارجية، وموقع الطاقة والممرات […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...