هكذا استخدم الحرس الثوري الإيراني العملات المشفرة للتحايل على العقوبات
رشيد المباركي
استخدم الحرس الثوري الإيراني العملات المشفرة كوسيلة للالتفاف على العقوبات الاقتصادية الدولية، مستندة إلى تحليل أجرته شركة متخصصة في تتبع أنشطة العملات الرقمية، حسب ما ذهبت إليه صحيفة “واشنطن بوست”.
وأوضحت الصحيفة أن قوات أمن إيرانية قامت، منذ عام 2023، بتحريك نحو مليار دولار عبر منصتين لتداول العملات المشفرة مسجلتين في بريطانيا، بما أتاح نقل أموال عبر الحدود بعيدا عن القنوات المالية التقليدية الخاضعة للرقابة. كما بيّنت الصحيفة أن المنصتين، Zedcex وZedxion، وفرتا للحرس الثوري الإيراني بنية مالية رقمية مستقرة ومستمرة، وليست مجرد معاملات متقطعة. وأشارت إلى أن الحرس الثوري استخدم آلية بدت ظاهريا جزءا عاديا من البنية التحتية لقطاع العملات المشفرة، ما يعكس مستوى متقدما من التعقيد في توظيف هذا المجال للتحايل على القيود.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحرس الثوري، الخاضع لعقوبات أمريكية وغربية واسعة، يواجه قيودا صارمة على تحويل الأموال دوليا، في وقت يحتاج فيه إلى تمويل أنشطة خارج الحدود، تشمل دعم جماعات مسلحة والحصول على مكونات لبرامج عسكرية ونووية. وأضافت أن طبيعة العملات المشفرة تجعل تتبع مصادر الأموال ووجهاتها أمرا صعبا، وهو ما حال دون تحديد الغرض الدقيق من هذه التحويلات. وخلص التقرير إلى أن معاملات مرتبطة بالحرس الثوري شكّلت 56 في المئة من إجمالي حجم التداول في المنصتين بين عامي 2023 و2025. ووفق الأرقام الواردة، بلغت قيمة هذه المعاملات نحو 24 مليون دولار في 2023، و619 مليون دولار في 2024، و410 ملايين دولار في 2025، مع اعتماد الغالبية الساحقة منها على عملة تيثر المستقرة عبر شبكة ترون.
التعليقات