موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: جناح الإخوان المسلمين في الأردن يختار تغييرا شكليا

2 مايو 2026

رشيد المباركي

أشار الكاتب أحمد شعراوي في مقاله بموقع “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” إلى أن الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، حزب جبهة العمل الإسلامي، يختبر اسما جديدا، حيث أمرت الهيئة المستقلة للانتخاب بتغييره بموجب قانون عام 2022 الذي يحظر الأسماء ذات الدلالات الدينية.

ووافق مجلس الشورى في 26 أبريل على التسمية باسم “حزب الأمة”، وهو تعديل شكلي لتجنب الوصف الديني الصريح لكنه يظل يحمل دلالة قوية على المجتمع العالمي للمسلمين، وقد أكدت الهيئة بشكل رسمي في 29 أبريل تغيير الاسم والدستور الجديد. ويوضح الكاتب أن هذا التحول الملحوظ جاء عقب حملة أمنية وتطبيق حظر على الجماعة بعد إحباط الأمن الأردني لمخطط استهدف الأمن القومي في أبريل 2025، حيث خزن أفراد مرتبطون بالجماعة طائرات مسيرة وصواريخ ومتفجرات. ويلفت الكاتب إلى تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية للجماعة ككيان إرهابي عالمي في شهر يناير بسبب توفير الدعم المادي لحركة حماس.

ورغم ذلك، تسامحت عمان مع الذراع السياسي الذي لا يزال يشكل الكتلة البرلمانية الأكبر بعدد 31 مقعدا برلمانيا. وبحسب الكاتب، أكد موسى الوحش، رئيس المؤتمر العام، أن الانفتاح على اسم جديد لا يعني أبدا التخلي عن الهوية، حيث يعزز الدستور الجديد بقوة الهوية العربية الإسلامية والإطار الاقتصادي ومواجهة المشاريع الاستعمارية وفي مقدمتها الصهيونية. ويشير الكاتب لضم الحزب قيادات مرتبطة بالجماعة مباشرة، كأحمد القطاونة، وجميل أبو بكر، وأحمد زرقان المعتقل في أبريل 2025 للتحقيق بتحويل أموال إغاثية مخصصة لغزة لدعم حركة حماس.

ويضيف الكاتب في مقال نشره على موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن السلطات تجبر الحزب على إخفاء ارتباطه الأيديولوجي لضمان بقائه السياسي، معتبرا أن التغيير الشكلي يعكس مدى خشية الحكومة من ردود الفعل القوية المحتملة لحظر الحزب فعليا. ويرى الكاتب أن النهج مألوف إقليميا، كما حدث بالجزائر لتغيير الاسم إلى “حركة مجتمع السلم”، وفي تونس إلى “حركة النهضة”، وكذلك في مصر بعد إقرار دستور عام 2014 الذي حظر تأسيس الأحزاب الدينية. كما يشير الكاتب إلى أن تصنيف واشنطن للجماعة كإرهابيين يعد خطوة إيجابية لكنها غير كافية. ويطالب وزارة الخزانة الأمريكية باستهداف كافة الجمعيات التابعة، كجمعية المركز الإسلامي الخيرية، ومحاسبة أي شركة أو فرد يقدم الدعم المادي للجماعة، وتوسيع نطاق العقوبات.

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...