من نتائج الحصيلة الجيوسياسية لأفريقيا: خلال عام 2025: تفكيك المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا
رشيد المباركي
نشرت منصة “راديو فرانس أنترناشيونال” بعضا من نتائج الأداء الجيوسياسي للقارة الإفريقي خلال العام 2025، حيث اعتبرت أن العام الماضي تميز، على وجه الخصوص، بالخروج النهائي لبلدان تحالف دول الساحل ــ مالي وبوركينا فاسو والنيجر، التي يبلغ عدد سكانها معا 72 مليون نسمة ــ من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وهو طلاق أضعف المنظمة وقسم المنطقة الفرعية وتسبب في إعادة تنظيمها.
تأسست المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا قبل 50 عاما، وذلك بموجب معاهدة لاغوس، وشهدت صورتها تضررا بعد رحيل مالي وبوركينا فاسو والنيجر في 29 يناير 2025، ثلاثة من أعضائها المؤسسين. طلاق مبرر بالعقوبات التي فرضتها المنظمة بعد الانقلابات المختلفة في هذه البلدان الثلاثة وتهديداتها بالتدخل العسكري في النيجر (يوليوز 2023).
تهم بوركينا فاسو ومالي والنيجر المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بالتعرض للنفوذ الأجنبي، وخاصة نفوذ فرنسا. ولذلك فإن تحالف دول الساحل هو مجموعة فرعية إقليمية مستقلة تعتزم إنشاء مؤسساتها الخاصة، حيث ظلت حرية التنقل في منطقة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا سارية المفعول، فقد أنشأت على سبيل المثال، جواز سفرها الخاص، ساري المفعول منذ 29 يناير 2025 وصالح في منطقة شنغن منذ أبريل الماضي.
على الجانب التجاري، يتعلق أحد التغييرات الملحوظة منذ طلاق وكالة الفضاء الأوروبية والجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بميناء لومي، توغو، الذي يميل إلى أن يحل محل ميناء كوتونو، بسبب إغلاق الحدود بين بنين والنيجر. لكن إعادة التوجيه هذه لها تكلفة: وفقا لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، أدى طريق لومي-نيامي الجديد إلى زيادة بأكثر من 100٪ في التكاليف اللوجستية مقارنة بطريق ما قبل الأزمة.
التعليقات