معنى التنوير في مشروعنا
د. عماد فوزي شعيبي
منذ أن قررنا أن تكون صفحتنا للتنوير وضعنا هامشًا ومسافةً بين ما نكتب وبين السجالات. وكان ولا يزال هدفنا هو إضاءة العقل.
فالتنوير باللغة الإنجليزية هو Enlightenment وهو تلك الإضاءة على العقل.
فالعقل موجود ٌ لدى الجميع لكن الإضاءة التي يمكن أن تنبع منه وإليه، هي حاجة التنوير.
نعم لقد وجد العقل دوما ولكن ليس دائما بصورة فاعلة كما يليق. تتداخل في ثناياه مغالطات معرفية وانحيازات و أخطاء كبرى، واعتباراتٌ نفسية وذاتيّة … تشوّه العقل، وهذا ما ينعكس على صاحبه وعلى الآخرين بل ربما على الوجودِ المحيط.
واجبنا هو تصحيح آلية استخدام العقل. ولكن أول مهامنا كانت احترام عقول الآخرين.
نصحنا بالابتعاد عن القضايا الآنية والخلافية منها؛ لأنك لا تستطيع أن تُنير العقل في حالات التطرف بين حدّين وفي حالات التموّج مع الأحداث.
وبين الحين والآخر نقدم آليات الاستخدام العقلي بصورة مناسبة. وهنا يتحقق التنوير للعقل.
فمهمتنا هي العقل أولاً، ونحن وعلى قناعة أن إرساء القواعد الناظمة للعقل أياً كان الحقل الذي يتم الاستخدام به كفيل بارساء إرثٍ لعلاقات الإنسانية أفضل، ولسلوك، في كل القطاعات، أكثر مناسبة لدخول العصر.
كانت تجربتنا هي الأصعب لأننا اخترناها في مرحلة الغرائز والأحقاد، ولكننا كنا على قناعة بأنها ستجذب العُقّل الذين يتعطشون إلى ما هو صادق ومُحبٌّ وما يُنير.
تعاظم عدد الذين يتابعون الصفحة وكنا في البداية مندهشين؛ إلى أن وصل رقماً ونوعاً ترفع لهم القبعة، حيث كان هذا درساً في كيف أنّ الناس تريد إضاءة العقول وتعرف كيف تميز الغث من السمين، وتريد أن تكون حيث العقل حيث يتخلّون معنا سويّة عن الغرائز، لنبني معاً.
نعم لنبني معاً غداً أفضل ولنكمل بالتنوير المشترك معاً ما لا تعلّمه المدارس ولا الجامعات.
هاجسنا الغد الأفضل. وقناعتنا أن مشروع التنوير هذا وحده الذي يضيء شمعةً للأجيال القادمة بدلاً من لعن ما يحدث هنا وهناك!
أهلاً بكم في عالم التنوير الذي أطلقناه منذ أربع سنوات. علّنا نؤسس (معاً) عصراً جديداً للمستقبل. فهذا هو منتهى طموحي لأن أزمة العالم ومنطقتنا معاً تكمن في العقل.
التعليقات