مخاوف في شمال شرق سوريا وسط احتمال عودة مقاتلي تنظيم داعش

22 يناير 2026

رشيد المباركي

يتزايد قلق المتتبعين العرب والغربيين للوضع الأمني ​​في شمال شرق سوريا بعد أن تمكنت القوات الحكومية السورية من دحر القوات الكردية بسرعة، مما أثار مخاوف من استغلال تنظيم داعش للفوضى للظهور مجددا.

وقد أدى التحول المفاجئ في السيطرة على سجون التنظيم إلى مخاوف في أوروبا من هروب عناصره وتجدد نشاطهم حسب ما أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية. وأعلن الجيش الأمريكي أنه نقل 150 مقاتلا من داعش من سجن على خط المواجهة في محافظة الحسكة إلى العراق، وحذر من إمكانية نقل ما يصل إلى 7000 آخرين لمنع هروب جماعي. وقالت مصادر كردية إن السجن المعني، بانوراما، يضم معتقلين من دول عديدة، من بينهم عدد قليل مرتبط بالمملكة المتحدة.

وجاءت هذه التحركات عقب أيام من القتال وهدنة هشة شهدت تبادل السيطرة على العديد من مرافق الاحتجاز والمعسكرات بشكل فوضوي. وتشير التقارير إلى أن نحو 120 مسلحا من داعش فروا من سجن الشدادي بعد سيطرته على القوات الكردية، إلا أن دمشق تدعي استعادة السيطرة على معظمهم.

وشهد مخيم الهول، الذي يضم أكثر من 20 ألف امرأة وطفل من نحو 70 دولة، تغييرا في السيطرة، مع تضارب في الروايات حول احتمال مغادرة بعض المحتجزين. وأفادت منظمات إنسانية بأنها لم تتمكن من الوصول إلى المخيم منذ يوم الأحد، وحذرت من احتمال تدهور الأوضاع فيه. كما يشير مسؤولون أوروبيون ومحللون إلى أن محتجزي التنظيم يشكلون تهديدا محتملا، مع عدم وضوح سرعة إعادة تنظيمهم، مع التركيز على أن الخطر الرئيسي يكمن في انتشار التمرد نتيجة إطلاق سراح عناصر متمرسة في بيئة أمنية متنازع عليها بين النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية.

معلوم أنه زاد الوضع تعقيدا بتحول في السياسة الأمريكية، حيث أشارت واشنطن إلى أنها لم تعد تعتبر قوات سوريا الديمقراطية شريكها الرئيسي في مكافحة داعش، بل باتت تدعم حكومة دمشق. ورغم معارضة هيئة تحرير الشام الحاكمة لتنظيم الدولة الإسلامية وقطعها العلاقات مع تنظيم القاعدة، يحذر الخبراء من أن تأمين مراكز الاحتجاز وقمع الخلايا النائمة سيختبران موارد الحكومة الجديدة المحدودة وقدراتها المؤسسية.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

الرياضة بمنطق السيادة..

عمر العمري تظهر التفاعلات التي تلت الحدث الرياضي الأخير بالمغرب انزياحا مقلقا في طريقة تمثل المجال الرياضي داخل بعض البيئات الإقليمية، إذ جرى تفريغ المنافسة من بعدها القيمي والتربوي، وتحويلها إلى ساحة إسقاط لصراعات سياسية وهوياتية، يعاد إنتاجها عبر تعبئة الجماهير واستثمار الانفعالات الجماعية، في مسار يفرغ الرياضة من معناها الأصلي ويقحمها في رهانات لا […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...