تقرير: هل يمكن أن يُفضي وقف إطلاق النار في غزة إلى سلام دائم؟

14 أكتوبر 2025

إعداد: رشيد المباركي

يرى الكاتب الأمريكي ماكس بوت في مقال له بالصحيفة بأن وقف إطلاق النار الأخير في غزة، وإن كان تاريخيا في إنهاء عامين من الصراع من غير المرجح أن يُسفر عن سلام دائم، لأن إسرائيل وحماس غير مستعدتين لتقديم التضحيات اللازمة. ويشير بوت إلى أنه على الرغم من أن التدخل الدبلوماسي للرئيس دونالد ترامب أمّن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين وحظي بإشادة حتى من منتقديه، فإن إعلانه عن “شرق أوسط جديد” سابق لأوانه. فالهدنة تُقدم هدوءا عابرا بدلا من حل حقيقي لصراع دام قرنا من الزمان. ويؤكد أن السلام المستدام يتطلب نزع سلاح حماس وقبول إسرائيل بإمكانية قيام دولة فلسطينية، وهما شرطان يرفضهما الطرفان حاليا.

بحسب بوت، تواصل حركة حماس، على الرغم من تكبدها خسائر فادحة، إعادة فرض سيطرتها على غزة من خلال العنف والترهيب، مما يُقوّض رؤية ترامب لـ”قوة استقرار دولية” وإدارة فلسطينية تكنوقراطية. ولا تزال الحركة تقود آلاف المقاتلين، مما يجعل جهود إعادة الإعمار وحفظ السلام شبه مستحيلة. فالدول العربية غير مستعدة لإرسال قوات إلى غزة التي لا تزال مسلحة، ولن تموّل القوى الغربية جهود إعادة الإعمار التي تُخاطر بإثراء حماس مرة أخرى. ويُحذّر بوت من أنه بدون نزع سلاح حماس، قد تتحول غزة إلى “مقديشو على البحر الأبيض المتوسط”، مما يُديم حالة عدم الاستقرار والفقر.

يُسلّط بوت الضوء أيضا على الأهمية الرمزية لرفض إسرائيل إطلاق سراح مروان البرغوثي، القيادي الشعبي في حركة فتح والمُوحّد المُحتمل للسياسة الفلسطينية، كجزء من صفقة تبادل الأسرى. ويرى العديد من المراقبين، بمن فيهم مسؤولون إسرائيليون سابقون، أن البرغوثي هو الشخصية الوحيدة القادرة على قيادة الفلسطينيين نحو تسوية تفاوضية على أساس حل الدولتين.

“الإسلام الإخواني”: النهاية الكبرى

يفتح القرار التنفيذي الذي أصدره أخيرا الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، والقاضي ببدء مسار تصنيف فروع من جماعة “الإخوان المسلمين” كمنظمات إرهابية، نافذة واسعة على مرحلة تاريخية جديدة يتجاوز أثرها حدود الجغرافيا الأميركية نحو الخريطة الفكرية والسياسية للعالم الإسلامي بأكمله. وحين تصبح إحدى أقدم الحركات الإسلامية الحديثة موضع مراجعة قانونية وأمنية بهذا المستوى من الجدية، فإن […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

Loading...