مجلة “البريد الدولي”: الساحل.. أو العصر الجديد للجهاديين
رشيد المباركي
نشرت مجلة “البريد الدولي” الأسبوعية تحقيقا من صفحتين حول تمدد الجماعات الجهادية في منطقة الساحل، معتبرة الهجوم على مطار نيامي في نهاية يناير يُعد نقطة تحول وتسريعا لاستراتيجية الدولة الإسلامية في الساحل ونيجيريا. وأضافت أن هذا الهجوم يندرج أيضا في سياق المنافسة بين الحركتين الإسلاميتين الموجودتين في الساحل، جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة، وتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الذي يمثل ولاية الساحل، والتابع لتنظيم داعش.
وأضافت المجلة أنه يمكن توقع المزيد من الهجمات في النيجر ومالي، خاصة ضد معسكر تاوا، الذي يضم الطائرات المسيرة TB2 المستخدمة من قبل القوات المسلحة النيجيرية لضرب المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية في الصحراء”، وتقع تاوا على بعد 450 كيلومترا شمال العاصمة نيامي، وتحتضن فعليا جزءا كبيرا من الوسائل الجوية النيجيرية.
ويسلط بيان صادر عن تنظيم داعش، حسب المجلة، عن أمر يثير الاهتمام بشكل خاص: كان من المقرر تنفيذ الهجوم في البداية في بداية العام الماضي (2025)، ولكنه تأجل لأسباب أمنية وعملياتية على الأرض. وتأجيل لمدة عام يشهد على صبر وتخطيط دقيقين، بعيدا عن صورة الأعمال الانتهازية التي غالبا ما تُنسب إلى الجماعات الجهادية في الساحل.
يعتبر هجوم 28 يناير، وفقا لمصادر المجلة، منعطا استراتيجيا في مسار تنظيم داعش في منطقة الساحل، سواء من خلال جرأته أو من خلال الرسائل التي يبعث بها حول إعادة تشكيل الوضع الأمني في النيجر والمنطقة، لأن تلك القدرة على إسقاط العنف إلى قلب عاصمة، بدعم تقني وبشري من محافظة للدولة الإسلامية تقع على بعد أكثر من 1000 كيلومتر، تعيد تعريف التهديد الجهادي في الساحل. وتدل على نضج تشغيلي وتكامل إقليمي يتجاوز بكثير ما كانت أجهزة الاستخبارات تتوقعه.
التعليقات