مجلة أمريكية: قلق بعض المسؤولين في واشنطن من احتمال انهيار صفقة السلام في غزة
رشيد المباركي
أشارت مجلة “بوليتيكو” إلى أن عددا من مسؤولي إدارة دونالد ترامب يشعرون بقلق عميق إزاء احتمال انهيار صفقة السلام بين إسرائيل وحماس، بسبب الصعوبات في تنفيذ العديد من بنودها الأساسية، حيث تبرز الوثائق الخاصة التي حصلت عليها والمتداولة بين المسؤولين الأمريكيين غياب مسار واضح للمضي قدما.
وتذكر المجلة أنه تم تقديم خلاصة الوثائق الشهر الماضي خلال ندوة لمدة يومين لبضع مئات من الأشخاص للقيادة المركزية الأمريكية وأعضاء مركز التنسيق المدني والعسكري الذي تم إنشاؤه حديثا، والذي أنشئ في جنوب إسرائيل كجزء من اتفاق السلام بين إسرائيل وحماس الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر. وقد حضر الندوة مئات من ممثلي المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والشركات الخاصة، بحسب مشارك فيها. وبحسب المجلة المواد التي عُرضت تضم شرائح بوربوينت توضح خصوصا هل يمكن حقا نشر ما يعرف بقوة الاستقرار الدولية، وهي مبادرة أمنية متعددة الجنسيات تهدف إلى الحفاظ على السلام في غزة. وفي إحدى الشرائح يظهر سهم يحمل علامة استفهام يربط بين المرحلة الأولى والثانية في خطة السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة، مما يؤكد عدم اليقين بشأن آفاقها.
كما تضمنت العروض موادا من وكالات أمريكية، تقارير حالة عن الأوضاع في غزة، ووثائق استشارية من معهد بلير، وهو مركز الأبحاث الذي يقيده رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي شارك في مفاوضات السلام، وقد أكد مسؤول دفاعي أمريكي، إن الشرائح تعكس مخاوف الإدارة الوثيقة بشأن مستقبل المنطقة.
وضحت الشرائح المكونة من 67 صفحة موزعة على ستة أجزاء التحديات التي تواجهها إدارة ترامب وشركاؤها الإقليميون في تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم، وهو ما يتضاد تماما مع الخطاب المتفائل الذي صدر عن كبار مسؤولي الإدارة. لكنها في المقابل تشير إلى أن الإدارة ملتزمة بالاتفاق برغم تعقيده. من بين الوثائق يوجد مخطط تنظيمي يُشير إلى مشاركة أمريكية كبيرة في غزة، تتجاوز الجانب الأمني إلى الإشراف على إعادة الإعمار الاقتصادي. لكن من غير الواضح مدى استعداد ترامب لتخصيص أموال أو وقت طويل لذلك، خاصة بعد تصريحاته السابقة التي اقترح فيها “تحويل غزة إلى ريفيرا أمريكية”.
التعليقات