ما الذي يميز حرية التعبير السلمية عن تجاوزات خطاب الكراهية

عمر العمري
2020-02-22T09:08:19+01:00
featuredمؤتمرات وندوات
عمر العمري22 فبراير 2020آخر تحديث : السبت 22 فبراير 2020 - 9:08 صباحًا
ما الذي يميز حرية التعبير السلمية عن تجاوزات خطاب الكراهية

أصدر مجلس “كتاب من أجل السلام” بدعم من “نادي القلم الفرنسي” قرار باريس الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع خلال الاجتماع الذي عقده المجلس في 21 يناير/كانون الثاني 2020. وقد جاء في نص القرار: إعلان باريس حول حرية التعبير في ظل خطاب الكراهية

ذكرى خالدة !
مرت ثلاث سنوات على الهجمات الثلاث التي شهدتها باريس في يناير/كانون الثاني 2020: الهجوم على مقر شارلي إيبدو، حادثة إطلاق النارعلى شرطية بلدية مونتروج وكذا حادث احتجاز الرهائن خلال حصار سوبر ماركت كاشير.

كغيرها من الأحداث التي يشهدها العالم، تذكرنا هذه المشاهد باستمرار التهديد الذي تواجهه قيم حرية التعبير والأخوة بين مختلف الشعوب.

وقد انتفض الملايين من المواطنين اليوم ضد الزعماء و المسؤولين الذين يروجون لخطاب الكراهية، معبرين عن دعمهم لهذه القيم.

إن حرية التعبير حق جوهري يعكس الديموقراطية كونه يمكن من التعايش والمساواة وتبادل الآراء.

ومن ثم يجب الدفاع عن حرية التعبير بلا كلل، ليس فقط عندما تكون الآراء المعبر عنها ممتعة، ولكن أيضا عندما تكون هذه الأفكار جارحة أو صادمة أو مقلقة، وذلك لأهميتها الملحة في بناء مجتمع ديموقراطي تعددي ومتسامح ومنفتح.

لكن، في السنوات الأخيرة، عاد إلى الواجهة نقاش حاد ومربك يجعل من خطاب الكراهية جزءا لا يتجزأ من الحرية. مما يتوجب معه التمييز بين الممارسة السلمية لحرية التعبير والتجاوزات التي تعرفها هذه الحرية، خاصة إذا يتعلق الأمر بخطاب الكراهية.

وفي ظل هذه الصراعات، التي لا تختلف كثيرا عن تلك التي نشبت قبل مائة عام، والتي أفضت إلى إنشاء “منظمة القلم الدولية” في لندن و”نادي القلم الدولي” في باريس سنة 1921 من طرف رجال ونساء تجندوا لبلورة حوار جديد للسلم وكذا لحماية حرية التعبير والإبداع، كان لابد من التصدي للتعصب من جهة والدفاع عن حرية التعبير من جهة أخرى.

لذا وجب التصدي للخطابات الحادة التي تروج للكراهية من منطلق متعصب أو تحرض عليها أو تبررها، وذلك أساسا عبر التربية وتعزيز حقوق الإنسان داخل المجتمع.

وبتجديد التزامنا بقرار باريس بمناسبة الذكرى المئوية لهذا العهد، ندعوا فرنسا وكذا باقي دول العالم إلى ضرورة الدفاع عن حرية التعبير، دون إغفال أو كلل.
ترجمة سها موعاد لعناني
المصدر: Actualitte.com

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.