لهذه الأسباب، قد يتعرض سادة الذكاء الاصطناعي للكراهية بسبب ثروتهم

22 أبريل 2026

رشيد المباركي

يرى الباحث أرنو ليبارمانتييه أن دليل على الحيوية الاستثنائية للرأسمالية الأمريكية، مع ثورة الذكاء الاصطناعي، هو البجعة السوداء الجديدة للاقتصاد العالمي.

يضيف الباحث في مقال له نشرته صحيفة “لوموند” أنه في نهاية العام، في موعد أقصاه بداية عام 2027، ستكون السيطرة قد اكتملت. عمالقة الذكاء الاصطناعي من قبيل سيكونون قد طرحوا أسهمهم في البورصة. بعد الهيمنة التكنولوجية، ستعزز هذه الشركات الثلاث قوتها المالية، آملا في جعل عمالقة “التكنولوجيا القديمة” يبدوون عفا عليها الزمن. حيث تسعى شركة SpaceX، إلى تحقيق تقييم يقارب 2000 مليار دولار، مما سيدفعها إلى المركز الخامس بين الشركات المدرجة في وول ستريت بعد نيفيديا وغوغل ومايكروسوفت وأمازون.

ومع البورصة، ستفرض حقيقة الأسعار والسلطة. وهكذا سيتولى الرعاة الجدد للتكنولوجيا الرأسمالية العالمية. هذا الكرنفال يؤكد القوة الإبداعية الاستثنائية للرأسمالية الأمريكية. كما أن هذه الثروات ليست ثروات وراثية، ولا عائدات متراكمة على حساب الموظفين، بل هي نتاج ابتكارات رئيسية، وحشية. ففي بضع سنوات، أنشأ ألتمان وأمودي قيمة تبلغ 2000 مليار دولار من العدم، أكثر من ثلثي مؤشر البورصة الفرنسية. المليارديرات الأمريكيون وثروتهم، ليست مخزونا ولا طبقة اجتماعية، بل هي تدفق يتجدد باستمرار. هؤلاء الرواد هم مبدعون جاءوا في الغالب من الطبقة المتوسطة. من كان يمكنه أن يتخيل أن جينسن هوانغ، المهاجر من تايوان، سيحول إنفيديا، شركة شرائح ألعاب الفيديو التي أنشأها في عام 1993، إلى شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي وأكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية؟

يؤكد الباحث أيضا أنه كما كان الحال مع بيل غيتس وجيف بيزوس ومارك زوكربيرغ في السابق، سيُبغض سادة الذكاء الاصطناعي، حتما سيُبغضون. لثروتهم، ولكن أيضا لتحويلهم المجتمع. هذا هو الحال بالفعل مع إيلون ماسك، رائد الأعمال الليبرتاري الذي مر عبر ترامبزم وتُقدر ثروته من قبل بلومبرغ بـ 658 مليار دولار. سام التمان وداريوا أمودي يمتلكان في الوقت الحالي ثروات “متواضعة” وفقا للمعايير الأمريكية – 3.5 مليار و7 مليار، لكن هذا قد يتغير مع الحزم الممنوحة عند الاكتتاب العام. إنهم يجسدون قوة الذكاء الاصطناعي التي تثير الحماس والقلق في الولايات المتحدة في آن واحد: مراكز بيانات تستنزف المياه والكهرباء من المجتمعات، خوف من اختفاء الوظائف الماهرة، وإدمان قادم يمكن مقارنته بذلك الذي تسببه إنستغرام وتيك توك.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

أي مغرب نحتاج بعد الحرب؟

عمر العمري تفرض الحرب المدمرة التي دارت خلال الأسابيع الماضية بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة، وإيران و”حزب الله” من جهة أخرى، على المغرب، وهو يراقب من أقصى الغرب العربي هذا التحول العنيف في موازين الصراع، وقفة تأمل عميقة لاستخلاص العبر، ومراجعة الواقع الوطني، وتشخيص مجالات النقص والضعف، وصياغة عناصر القوة التي ينبغي بناؤها في […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...