لا جديد في خطاب ترامب

2 أبريل 2026

سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطابه المتلفز صباخ اليوم، إلى تقديم الحرب الجارية مع إيران بوصفها حملة تقترب من تحقيق أهدافها الأساسية، معلنا أن الولايات المتحدة باتت “قريبة” من إنجاز ما وصفه بـ”الأهداف الاستراتيجية الجوهرية”، من غير أن يحدد هذه الأهداف بشكل دقيق أو يقدم جدولا زمنيا واضحا لإنهاء العمليات العسكرية.

وركز ترامب في خطابه على ثلاثة مضامين رئيسية، أولها التأكيد أن القوات الأمريكية ألحقت، حسب قوله، أضرارا كبيرة بالقدرات البحرية والجوية الإيرانية، إلى جانب توجيه ضربات قاسية للبنية الصاروخية والنووية.

وثانيها التلويح بمواصلة الهجمات خلال الأسبوعين أو الأسابيع القليلة المقبلة إذا لم تستجب طهران للشروط الأمريكية.

أما المضمون الثالث فتمثل في محاولة طمأنة الداخل الأمريكي بأن الحرب “تقترب من نهايتها”، رغم اعترافه الضمني باستمرار الضربات وعدم طرحه مسارا سياسيا واضحا لوقف القتال.

لكن الخطاب، بحسب كثير من القراءات الإعلامية والتحليلية، لم يحمل جديدا نوعيا، ولم يقدم نهاية واضحة للحرب، بل اكتفى بتكرار الحديث عن إنجازات عسكرية مقرونة بوعود بتصعيد إضافي.

إضافة إلى أنه لم يوضح مصير المفاوضات، ولا كيفية التعامل مع إغلاق مضيق هرمز، ولا احتمالات الانزلاق إلى تدخل أوسع.

وذهبت تحليلات أخرى إلى أن الخطاب أعاد تدوير رسائل سابقة عن “الاقتراب من الحسم” من دون تقديم إجابات حاسمة عن كلفة الحرب، ومداها، ومخرجها السياسي.

وعكست ردود فعل الأسواق جزء من هذا الانطباع، إذ قفزت أسعار النفط بنحو 7 في المئة بعد الخطاب، في إشارة إلى أن المستثمرين لم يتلقوا منه مؤشرات مطمئنة على قرب التهدئة.

كما ربط محللون هذا الارتفاع بغياب أي إعلان واضح عن وقف إطلاق نار أو تفاهم دبلوماسي، ما عزز الانطباع بأن الخطاب كان أقرب إلى تثبيت الموقف القائم منه إلى الإعلان عن تحول جديد في مسار الحرب.

ويأتي هذا الخطاب في وقت تواجه فيه إدارة ترامب ضغوطا داخلية متزايدة، بعدما أظهر استطلاع لرويترز/إبسوس أن ثلثي الأمريكيين يفضلون إنهاء مشاركة الولايات المتحدة في الحرب مع إيران بسرعة، حتى لو لم تتحقق جميع أهدافها المعلنة.

وبدا خطاب ترامب محاولة لاحتواء القلق الداخلي وتهدئة المخاوف الاقتصادية والسياسية، أكثر منه خطابا يحمل مبادرة جديدة أو مخرجا واضحا من الحرب.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...