كتاب جديد يكشف الصلة بين الإخوان المسلمين والتشيع السياسي

1 يناير 2025

صدر حديثا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع بمصر، كتاب يحمل عنوان “صناعة الطائفة.. الصلة بين الإخوان المسلمين والتشيع السياسي”، من تأليف الكاتب أحمد المحمدي، ويُرتقب أن يتوفر بين أيدي القرّاء خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في شهر يناير المقبل.

ويسبر هذا المؤلَّف أغوار فرضية لم تنل حظها من البحث والتمحيص من قبل، إذ يتناول الصلة الخفية التي تربط بين جماعة الإخوان المسلمين والحركات الشيعية السياسية، متوغلا في دروب المقارنة بين التنظيمين، لا سيما جماعة الإخوان التي جرى تجريمها في عدد من البلدان، وعلى رأسها مصر، وبين الحركات السياسية الشيعية كالإسماعيلية والإمامية.

ويتأمل الكاتب في مدى خطورة تمدد الحركات الدينية السياسية وتحولها إلى كيانات مغلقة ذات طابع طائفي، متوقفا عند جماعة الإخوان المسلمين كنموذج جلي لهذا المسار.

ويرصد الكتاب التشابهات العميقة بين تلك الجماعة وعدد من الحركات الشيعية التي ارتكزت على بنى تنظيمية معقدة جعلتها كيانات منعزلة عن النسيج الاجتماعي الأوسع.

ويغوص الكتاب في تفاصيل الأساليب التنظيمية التي تعتمدها هذه الجماعات، متناولا منهجيات التجنيد ومراتب الانضمام، ومحددات البيعة وشرائطها، وأدوار الدعاة في قيادة الأتباع، فضلا عن آليات تمويل التنظيم وإذكاء الصراعات للحفاظ على بقائه.

ويتأمل المؤلف كيف تحولت الحركات الشيعية إلى طوائف دينية محكمة البناء، ليضعها في موازاة مع جماعة الإخوان المسلمين التي توصف بأنها مشروع طائفي حديث النشأة.

ويمضي الكتاب في استشراف المستقبل السياسي والتنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين، من خلال استعراض عوامل التفكك والانقسام الداخلي، ومقارنة مسارها بنظيراتها من الحركات الشيعية التاريخية، مثل الدعوة الإسماعيلية. ويخلص إلى أن قراءة الجماعة في ضوء التجربة الشيعية تتيح فهما أعمق لمآلاتها المتوقعة.

ويختتم المؤلف عمله بنداء إلى التحرر من الولاءات الحزبية والطائفية، داعيا إلى الانتماء الصادق للإسلام كدين هداية وسلام، ويرى أن هذا الوعي الكفيل بفهم مسار الحركات الدينية، يُعد المفتاح لهدم مشاريع التوظيف السياسي للدين.

من المنتظر أن يثير هذا الكتاب اهتمام الباحثين والمفكرين والمهتمين بالشؤون السياسية والدينية، لا سيما مع طرحه في معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث سيشكّل إضافة نوعية إلى المكتبة الفكرية المعاصرة.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...