كاتب أمريكي: حظر جماعة الإخوان المسلمين في أمريكا يندرج ضمن اليقظة المجتمعية
رشيد المباركي
يرى الكاتب الأمريكي بيتر ماكيلفينا في مقال رأي نشرته له صحيفة “واشنطن تايمز” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلّفت وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت بإعداد تقرير حول تصنيف كيانات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، على أن يرفع التقرير قبل عيد الميلاد، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل اختبارا حاسما لمواجهة ما يصفه بخطر أيديولوجي وتنظيمي يهدد المجتمعات الغربية.
وأشار ماكيلفينا إلى أن ولايتي تكساس وفلوريدا اتخذتا بالفعل إجراءات على مستوى الولايات، حيث أعلن حاكما الولايتين تصنيف جماعة الإخوان المسلمين بوصفها “الحركة الأم”، إلى جانب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، ضمن الكيانات المحظورة في نطاقهما. ويعتبر أن هذه القرارات تنسجم مع مواقف عدد من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وخارجه.
وعاد ماكيلفينا إلى الجذور التاريخية للجماعة، مشيرا إلى تأسيسها في مصر عام 1928 على يد حسن البنا، مع توضيح أن فكرها يقوم على تطبيق الشريعة عالميا وإعادة إحياء الخلافة. ويتابع أن الجماعة بدأت منذ خمسينيات القرن الماضي بناء شبكات في أوروبا والولايات المتحدة، مستعرضا أمثلة على مؤسسات طلابية ودينية يقول إنها شكلت واجهات تنظيمية. ويستند ماكيلفينا إلى وثيقة تعود لعام 1991، عُثر عليها خلال مداهمات لمكتب التحقيقات الفيدرالي، ويصفها بأنها تشرح ما تسميه الجماعة “عملية جهاد حضاري” تهدف إلى إضعاف المجتمعات الغربية من الداخل عبر مراحل متدرجة تشمل العمل العلني، والتأثير الإعلامي، واستغلال الأطر القانونية والتعليمية.
كما اختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن عدم التحرك السريع، بحسب رأيه، سيؤدي إلى تسارع ما يسميه “تآكل الحضارة الغربية”، داعيا الإدارة الأمريكية إلى تصنيف الجماعة وكل فروعها، وتشديد الإجراءات الأمنية، وتعزيز اليقظة المجتمعية.
التعليقات