قطر: لا أحد سيختفي من المنطقة والعيش المشترك يظل الخيار الوحيد

25 مارس 2026

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، اليوم أن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يُبنى على منطق الإلغاء أو الرهان على اختفاء دولة أو شعب، مشددا على أن التعايش يظل الخيار الوحيد الممكن في الخليج والشرق الأوسط، رغم التصعيد العسكري القائم.

وجاءت تصريحاته خلال الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية في الدوحة، حيث شدد على دعم قطر لكل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التوتر.

ونقلت تغطيات مصورة ومتداولة عن الأنصاري قوله، بالإنجليزية، إن إيران موجودة في المنطقة منذ آلاف السنين، وإن دول الخليج موجودة فيها أيضا منذ قرون، وإن أحدا لن يرحل من الجغرافيا أو يُمحى من الوجود تبعا لرغبة سياسية عابرة، مضيفا أن شعوب المنطقة ستظل جارة لبعضها، وأن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد صيغ للعيش المشترك وتجاوز اللحظة العصيبة الراهنة.

وأوضح الأنصاري، وفق البيان الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، أن بلاده لا تضطلع حاليا بوساطة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تساند أي مسعى دبلوماسي، رسمي أو غير رسمي، من شأنه أن يفضي إلى إنهاء الحرب.

وأشار إلى أن الدوحة تركز في هذه المرحلة على حماية أراضيها، والتعامل مع آثار الهجمات التي تعرضت لها، مع الإبقاء على الاتصالات الإقليمية والدولية مفتوحة من أجل احتواء التصعيد.

ويعكس هذا الموقف القطري اتجاها سياسيا يراهن على منع الانزلاق نحو منطق القطيعة الشاملة في الإقليم، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى التهدئة والعودة إلى طاولة التفاوض.

ويكشف عن تمسك الدوحة برؤية تعتبر أن استقرار المنطقة لن يتحقق بالقوة وحدها، وإنما عبر ترتيبات سياسية تضمن التعايش بين دولها وشعوبها، مهما بلغت حدة الخلافات والصراعات.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

ما الذي ينتظر الدبلوماسية المغربية بعد الحرب؟

عمر العمري تؤشر الحرب الجارية، منذ 28 من فبراير، إلى أن النظام الإقليمي والدولي مقبل على مرحلة مختلفة نوعيا، لأن عالم ما بعد هذه المواجهة لن يكون امتدادا بسيطا لما قبلها.. لقد كشفت الحرب عن تصدعات عميقة في تصورات القوة والردع، وأعادت طرح أسئلة جوهرية حول معنى الهيبة العسكرية، وحدود الحماية الخارجية، وموقع الطاقة والممرات […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...