قراءة نقدية في وثيقة حركة ميدان الإخوانية

14 أبريل 2026

عمرو عبد الحافظ. كاتب مصري متخصص في الإسلام السياسي 

أقرأ الوثيقة الفكرية والوثيقة السياسية لحركة ميدان الإخوانية؛ لترى الأمر على حقيقته. ميدان لا تخاصم النظام المصري الحاكم وحده، لكنها في خصومة مع معنى الوطن ذاته.

ميدان ترى الدولة الوطنية الحديثة مؤامرة استعمارية لتفتيت المسلمين، وترى الأنظمة الحاكمة المتعاقبة مجرد وكيل للمستعمر يساعده في حربه على الإسلام.. لذا تسمي نفسها “حركة تحرر وطني”.. ولا ترى، كما قال محمد إلهامي، ضررا كبيرا في احتلال إسرائيل لسيناء إذا سقط الجيش المصري.. فالجميع في نظرهم محتلون، لا فرق بين إسرائيلي وأمريكي ومصري.

ميدان تدعو إلى إلغاء التجنيد الإجباري، وتقنين نشر السلاح بين المواطنين.. ما يفتح الباب لتكوين ميليشيات مسلحة تنافس الجيش الوطني النظامي.

وبما أنها تسوي بين الدولة والاحتلال، وبما أنها حركة تحرر وطني! فقد أعطت لنفسها حق “المقاومة الثورية” والدفاع عن النفس.. ولم تنس جينات المناورة الإخوانية وهي تزعم رفضها عسكرة الصراع في السياق المصري.

تدرك ميدان أن خطتها تحتاج إلى تيار مدني إلى جانب الإسلامويين؛ فرفعت شعار التعاون في المشترك رغم اختلاف الأيديولوجيا.. تحاول إقناع المعارضين من غير الإسلامويين بالانضمام إلى خطتها.

وتدرك ميدان أن خطتها بحاجة إلى كتلة شعبية تسترها وتخفي عنفها؛ لذا تداعب أحلام الناس في دولة أكثر رفاهة.. توهم كل غاضب أن القادم أفضل، وما عليك إلا أن تكون معنا!

حركة ميدان الإخوانية عدو يتخفى في ثوب صديق، ووضوح طرحها يضع الجميع أمام مسئولياته؛ لتفويت الفرصة على كل من يهدد استقرار هذا الوطن وسلامة شعبه.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...