غضب في الولايات الشمالية النيجيرية بسبب تدخل أمريكي في قوانين الشريعة
رشيد المباركي
أعلن العديد من النخب في شمال نيجيريا، بما يشمل شخصياتٍ بارزة من رجال الدين الإسلاميين وقادة سابقين لمجموعات المصالح، رفضهم القاطع للتوصيات التي قدمها مشرعون أمريكيون إلى البيت الأبيض.
ويقود هذه المساعي النائب الجمهوري رايلي مور، حيث تهدف التوصيات إلى توجيه ضغوط أمريكية مباشرة على نيجيريا من أجل دفعها لإلغاء قوانين الشريعة الإسلامية. وتتضمن المقترحات الرئيسية الأخرى التي طرحها المشرعون الأمريكيون، خلال تحقيقهم في أعمال العنف الموجهة ضد المسيحيين بناء على طلبٍ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ممارسة ضغوط على الحكومة النيجيرية لإبعاد ميليشيات الفولاني عن “الأراضي الزراعية المنتجة والمصادرة”، فضلا عن فرض عقوبات صارمة على الجماعات والأفراد في نيجيريا ممن “يشاركون في العنف ضد المسيحيين أو يتسامحون معه”.
ولم تعلن إدارة ترامب رسميا بعد بشكل علني ما إذا كانت ستتجه نحو تبني التوصيات التي قدمها مور بصورة كاملة. ومع ذلك، يشير الدعم الواضح من جانب المشرعين الجمهوريين إلى وجود احتمالية كبيرة لتبني العديد من التوصيات الرئيسية، وتحديدا تلك التوصيات التي تهدف إلى التصدي لميليشيات الفولاني.
طبيعة النظام الفيدرالي المعمول به في نيجيريا تعني أن الرئيس بولا تينوبو والجمعية الوطنية في البلاد لن يكونا قادرين على اتخاذ قرارات أحادية الجانب لإلغاء قوانين الشريعة المطبقة في الولايات، وبدلا من ذلك، سيتعين على تينوبو ممارسة ضغوط مكثفة على حكام الولايات الشمالية لدفعهم نحو إلغاء هذه التشريعات المثيرة للجدل داخل مجالس نواب الولايات. ويحذر من أن خطوة كهذه من شأنها أن تثير ردود فعل غاضبة وواسعة النطاق في الولايات الشمالية، وقد تدفع أعدادا كبيرة من النخب الشمالية المؤثرة داخل حزب مؤتمر جميع التقدميين الحاكم إلى الانشقاق والانضمام إلى صفوف المعارضة. وترجح هذه المعطيات مسارا يقاوم فيه تينوبو المطالب الأمريكية، وهو ما قد يؤدي إلى اتخاذ تدابير انتقاميةٍ من إدارة ترامب، مما يهدد بعرقلة التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب.
جدير بالذكر، أن الشريعة بالكامل تُطبق في تسع ولايات من أصل 36 ولاية نيجيرية، بينما تُطبق في قضايا الأحوال الشخصية في ثلاث ولايات أخرى.
التعليقات