عودة العمل الديني الحضوري بالمغرب: الهدف المأمول من إصدار البروتكول

محمد أكعبور
آراء ومواقف
محمد أكعبور26 أكتوبر 2020آخر تحديث : الإثنين 26 أكتوبر 2020 - 9:43 صباحًا
عودة العمل الديني الحضوري بالمغرب: الهدف المأمول من إصدار البروتكول

محمد أكعبورـ مرشد ديني وباحث في الخطاب والإعلام الديني
تقديم:
منذ إعلان بلادنا عن تسجيل أول حالة لفيروس كورونا، واكبها الخطاب الديني ممثلا فيما أصدرته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من خطبة وطنية نبهت إلى الالتزام بما صدر من توجيهات صحية من لدن القطاع الصحي وامتثالا للنصوص الشرعية القاضية بحفظ النفس وعدم إلحاق الأذى بالآخرين في صدور فتوى المجلس العلمي الأعلى بالإغلاق المؤقت للمساجد ليواصل الخطاب الديني مؤازرته للمواطنات والمواطنين للخروج من المحنة النفسية لأثر الجائحة وما تخلله من الدعوة إلى الالتزام بتوجيهات الدولة والقطاعات الوصية من صبر على البلاء وضبط النفس وعدم الاندفاع وإبداء التضامن الاجتماعي والديني بالأداء بالمنازل بسبب ماحل بالناس من النوازل؛ واكبته فتاوى مناسبتية تدخل ضمن التزام المؤسسة الدينية والهيئة العلمية ببلادنا تجاه المغاربة حتى صدور بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حول “إعادة فتح المساجد” في مرحلتين الأولى أهلتنا للدخول إلى الثانية التي أعلنت عودة الخطاب الديني الحضوري بافتتاحية بخطبة وطنية في أولى الجمع بعد السماح بإقامتها من جديد في المساجد الجامعة المحددة لذات الغرض في هذه المرحلة.

فإلى إلقاء نظرة عن العمل الديني ببلادنا عموما وإفراد مندوبية الشؤون الإسلامية بإقليم اشتوكة أيت باها بنقطة ارتكاز في التنزيل الأمثل والجيد لمضامين البرتوكول الديني ذي المضامين الصحية والتقنية والإرشادية مع التعريج على دور المجتمع المدني وإسهامه في الالتزام بمحتوى البروتوكول والإسهام في تنزيله.

أولا: الجهود التواصلية والبلاغية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعد إعادة فتح المساجد
معالم مواكبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لكوفيد-19 كثيرة ، ولكوننا نتحدث عن “بروتوكول إعادة فتح المساجد” الذي أعدته الوزارة ، وهو الدلي العلمي العملي المعتمد في العمل الديني الحضوري.

سنقوم بجرد ذي علاقة بالموضوع حسب ترتيب زمني لهذه الإصدارات البلاغية والتواصلية.
ـ إصدار بلاغ إعادة فتح المساجد في شهر يوليوز.
ـ إنتاج شريط توضيحي تعليمي للصلوات الخمس في المساجد بعد إعادة فتها بشراكة مع قناة محمد السادس للقرآن الكريم ” السادسة”.
ـ إصدار بروتوكول إعادة فتح المساجد في صيغتين متكاملتين كل واكبت سياق الفتح في مرحلتيه.
ـ إصدار قرار باستئناف قراءة الحزب الراتب عقب صلاتي الصبح والمغرب بالمساجد التي تمت إعادة فتحها مع مواصلة العمل بالقرار تبعا في المرحلة الثانية.
ـإصدار بلاغ الرفع من عدد المساجد المفتوحة إلى عشرة آلاف مسجد، كما تقرر بأن تُقام صلاة الجمعة في هذه المساجد، بالإضافة إلى الصلوات الخمس منتصف الشهر الجاري.

ولقد كان لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لقاءات حضورية مع ممثلي الأمة بالبرلمان فكان الرد جميلا ومقنعا إثر السؤال عن الوضع الديني بالمغرب، وسؤال فتح المساجد الذي كان محور جل التدخلات السياسية ما جعل الجميع يقتنع بضرورة التقيد بتعليمات اللجان العلمية لوزارة الصحية وأن الأمر مرتبط بالوضعية الوبائية والمؤشرات المعلن عنها؛ لقاءات حضورية واكبتها وسائل الإعلام الرسمية والمدنية والدولية مما كان له صدى طيب في تعامل الوزارة التواصلي مع وسائل الإعلام القريبة من المواطنين لإيذاع الخبر وإزالة الغبش الإعلامي تجنبا لأي تشويش على المواطنين. نذكر هنا أن الوزارة كانت في وقت سابق أصدرت بلاغ تكذيب إعادة فتح المساجد الذي روجت له جهات ومواقع لم تحترم أدبيات المهنية والمهنيين ما جعل الإعلام الوطني والدولي من جديد يبث مضامين البلاغ هذا في السامعين والمشاهدين والقارئين والمتتبعين حدث ذلك بداية شهر يونيو.

هذا وقد واكب الإعلام المغربي العملية قبل وخلال وبعد الفتح التدريجي للمساجد فكانت للمسؤول الديني ومن ينوب عنه تصريحات صحفية عبر الاستضافات الإليكترونية المسموعة أو المرئية يوضح فيها ما استشكل على المتتبعين وعامة الناس مما هم في هم الانشغال به.

ثانيا: برتوكول إعادة فتح المساجد: الموجبات والسياق
واصل العمل الديني بالمغرب أداءه دون توقف عن طريق حضوره المكثف بالمواقع وواكبت الوزارة ذلك بأخذها زمام المبادرة من خلال ما تشرف عليه بمختلف الآليات لتنفيذ العمليات الدينية بهدف تأطير المواطنين بتنسيق مع المجلس العلمي الأعلى الذي أصدر توجيهاته عبر مذكرة مرجعية موضوعاتية مع بداية الحجر الصحي إلى المجالس العلمية المحلية ، ثم واصل العمل بإصدار أخرى خارطة الطريق في فترة تجديد اليقظة ضد الوباء.

حتى إذا بلغ الكتاب أجله واستوفى الوضع الصحي والوبائي شرطه وجنب الظرف فرطه يرد التصريح الوزاري قولا فصلا زرع في الجميع أملا بأن الفتح “سيبدأ بالمساجد الكبرى ثم يتدرج” وهكذا ووفاء لسياسة الوزارة القطاعية في ضبط مجمل العمليات التقنية واللوجستيكية والتواصلية والدينية صدر البلاغ بإعادة فتح المساجد فواكبه إصدار برتوكول العمل الديني باعتباره ميثاقا بين الوزارة والمتدخلين المشرفين والمنفذين والمتمثلين على مرحلتين خيط التكامل الوظيفي بينهما.

فأما المرحلة الأولى: فلقد جاءت “في إطار الإجراءات الاحترازية والوقائية من فيروس كورونا كوفيد- 19، ومواكبة لقرار إعادة فتح المساجد تدريجيا، في مجموع التراب الوطني لأداء الصلوات الخمس “فترة 15 يوليوز.

فيما المرحلة الثانية: تندرج ضمن “الرفع من عدد المساجد المفتوحة إلى عشرة آلاف مسجد، كما تقرر بأن تُقام صلاة الجمعة في هذه المساجد، بالإضافة إلى الصلوات الخمس “فترة 16 اكتوبر.

وقد صدر برتوكول العمل الديني هذا في نسختين : الأولى تأسيسا واكبت بها الوزارة المرحلة الأولى من الفتح التدريجي بعد صدور البلاغ الموضوعاتي بداية النصف الثاني من شهر يوليوز من عام كورونا والثانية تذكيرا واستئناسا تهم كذلك السماح بعودة الخطبة وصلاة الجمعة ما يعني عودة الخطاب الديني الحضوري الشيء الذي يستدعي التعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين ويسترعي انتباه الجميع في أفق تحقيق مبتغاه متى وصل الأمر منتهاه .

ثالثا: مجمل التفصيل فيما ورد به الدليل
مما جاء في النسخة الأولى للدليل الديني في زمن كورونا في المرحلة الأولى ؛ كونه “عبارة عن دليل يفصل الإجراءات التنظيمية المتعلقة بهذا القرار والإجراءات المتعلقة بإقامة الصلوات الخمس وبتهيئة المساجد. كما يوضح الدليل الإجراءات المرتبطة بالقيمين الدينيين؛ وكذا الجانب المرتبط بتحسيس المصلين والتواصل معهم”.

فيما نجد في النسخة الثانية من الدليل الديني في زمن كورونا في المرحلة الثانية ؛ أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية “ستقوم بما يلزم لإنجاح هذه العملية ومتابعتها بتنسيق مع السلطات المختصة، وستُراعى في المساجد المفتوحة لصلاة الجمعة نفس الاحترازات الصحية المرعية في المساجد التي سبق فتحها للصلوات الخمس، كما سيراعى تطور الوضعية الوبائية على الصعيدين الوطني والمحلي”.

رابعا: بروتوكول إعادة فتح المساجد : إجراءات و مرتكزات
لبروتوكول العمل الديني هذا هندسة من حيث الشكل والمضمون بحيث يتضمن ست إجراءات نعرض لها مجملة مع بعض التحليل والنقاش.

“الإجراءات التنظيمية“: وترتكز على التنسيق بين الأطراف المتدخلة مباشرة ؛ مندوبيات الشؤون الإسلامية الإقليمية في مجموع التراب الوطني وأخرى غير مباشرة ؛ السلطات الإدارية والمحلية بالنفوذ الترابي لكل مندوبية على حدة وذلك بتسخير الموارد البشرية الإدارية والعلمية والدينية والتقنية تحت إشراف مندوب إقليمي للشؤون الإسلامية رئيس خلية اليقظة في تتبع الوضع الوبائي في صفوف القيمين الدينيين وفي مراحل متقدمة في صفوف المرتفقين الدينيين في فترة إعادة فتح المساجد والرفع من عددها مع إقامة صلاة الجمعة.

“الإجراءات المتعلقة بإقامة الصلوات الخمس بالمساجد” والنقط الدينية المعنية بالفتح للصلوات الخمس وصلاة الجمعة من أجل ضبط العمل الديني والأنشطة العلمية والتعليمية بها وفق شروط السلامة الصحية كما تم ضبط المدى الزمني للعمل الديني المسموح له بالعودة تدريجيا بدءا وإنهاء مس على الخصوص خطبة الجمعة في مجملها بحيز زمني يفي بالغرض في ظرف المرض كل ذلك من أجل “تفادي التجمعات والاكتظاظ ببوابات المساجد” ولوجا ومكوثا وخروجا.

“الإجراءات المتعلقة بإقامة صلاة الجمعة” حيث إن عودة الخطبة وصلاة الجمعة بالمغرب يأتي في سياق الرفع من عدد المساجد المفتوحة في استقبال المصلين والسير بالعمل الديني الحضوري إلى مستوى يلبي الطموحات الدينية للمغاربة بشكل تدريجي تنفيذا لسياسة الوزارة ومخططها الإجرائي في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم كما بلادنا.

وإذ تقدم الوزارة على تنفيذ السياسة الدينية والعمل على تجويد تلكم الخدمات الدينية الحضورية ؛ إنما تحترم وتدعو من خلال برتوكول العمل الديني إلى الالتزام التام بالدليل الموضوعاتي رهن إشارة الإطار الإداري والمؤطر والمتفقد والقيم الديني سعيا إلى إيصال فحواه إلى أكبر عدد ممكن ممن يهمهم أمر الحضور إلى المساجد للتعبد والأداء الديني اليومي والأسبوعي.

ولا يدرك ذلك إلا من يحضر في تلكم المساجد التي وعد المسؤول الديني الرسمي بفتحها تدريجيا . في انضباط كبير أما اللجان المسجدية على أبواب المساجد العشرة آلاف المفتوحة بما فيها الجوامع حيث الصوامع تعرف رفع الاستنصات من جديد .

يخضع الجميع ممن يرغبون في الأداء للقواعد الصحية المعمول بها من تعقيم اليدين والخضوع للقياس الحراري وتطبيق مبدأ التباعد الجسدي والمصلي قادم إليها وهو على طهارة واستعمال الأدوات الشخصية للعبادة من مصحف يوم الجمعة وحجر التيمم وحمل سجادة خاصة على غرار مسار أداء الصلوات الخمس .

وضمانا لاستمرارية القراءة الجماعية قبيل خروج السادة الخطباء تم تعيين قيمين دينيين من أئمة ومؤذنين لتلاوة القرآن الكريم وهو إجراء بديل عن تجميع المصاحف المحمدية مؤقتا بوصفه إجراء وقائيا كان قد صدر به البلاغ قبيل صدور فتوى الإغلاق المؤقت للمساجد ما أدى إلى تجميع وإزاحة كل ما هو من شأنه نقل العدوى في صفوف المصلين.

“الإجراءات المتعلقة بتهيئة المساجد” وهي إجراءات تقنية محضة وإرشادية توجيهية لرواد ورائدات المساجد للصلاة وأداء العمل الديني السليم بشكل سليم حماية للمصلين وحرصا منهم على حماية أنفسهم والآخرين “وهم أحرص الناس على عدم الإضرار “.

الحرص الشديد على الالتزام بما صدر به الدليل من توجيه سديد حماية لسير العمل الديني تدريجيا بشكل مديد وفق الإجراءات المعمول بها في الأماكن العامة إلى إشعار آخر وكون المساجد أماكن عامة يلتزم الجميع الخضوع لبرتوكول عمل ديني بشكل إلزامي يبلغ درجة التعبد لكونه مندرجا في الأخذ بالأسباب مما أوصى به أهل الاختصاص من أولي الألباب بما قدموه من إشارات لتفتتح للمصلين بالمساجد والجوامع الأبواب.

غير أن للمساجد خصوصيات قدسية إيمانية روحية تعبدية كما لها آداب الدخول والمكوث –للتعبد -والخروج وهو ما يساعد على التمثل الأمثل من لدن المصلين لتعليميات البروتوكول الخاص بإعادة فتح المساجد التي بلغ الالتزام بها درجة التعبد والأمر على محمل الجد بكل حزم وجد .

“الإجراءات المتعلقة بالقيمين الدينيين“: القيمون الدينيون فئة تحظى بعناية مولوية ورعاية كريمة من شخص أمير المؤمنين ولذلك فهم أولياء دينيون عنه بالنيابة في تولي العمل الديني الأدائي والإرشادي والتوجيهي فأسندت إليهم بناء على تلكم الثقة المولوية مهام دينية ليقتدي بهم من خلفهم من المغاربة كما هناك فئة أخرى من أولئك القيمين الدينين ممن يمارسون مهام تقنينة.

ولكون الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن ألقى البرتوكول أمانة تصريف محتواه إلى هذه الفئة لكونهم المقتدون بهم من لدن جماعة الحي والمدشر تلكم الجماعة التي تقدم إلى النقطة الدينية المسموح لها بالفتح عند سماع النداء الذي يعقبه حسن الأداء خلف إمام نائب عن الإمام الأعظم به يقتدى في العمل والسلوك.

هذا وقد أُبلغ السادة القيمون الدينيون المعنيون في المرحلتين معا بمضامين الدليل بشكل مجمل فقاموا بتنزيله بأدق تفصيل بالتوضيحات والشروحات.
ففي تواصل الوزارة التفاعلي مع المرتفقين والقيمين الدينيين وأعضاء اللجان المسجدية ثم نشره على موقع الوزارة وجعله على صيغىة PDF ليلائم التحول التكنولوجي الذي تعرفه بلادنا على مستوى استعمال الهواتف الرقمية فجعل للدليل فيه فحوى إذ أصبح الورق غير ذي جدوى في زمن العدوى وهو مبدأ تم اعتماده وتجريبه فأبان عن استثماره في الظرفية الاستثنائية المعيشة.

“الإجراءات المتعلقة بتحسيس المصلين والتواصل معهم“: تبسيط مضامين الدليل العلمي للأداء الديني في زمن كوفيد -19 بمخلف النقط الدينية من الأعمال التي تسهر عليها مندوبيات الشؤون الإسلامية الإقليمية باعتبارها ” وزارة مصغرة ” كل في حيزها الديني والإداري والجغرافي.

والعمل على تبسيط تلكم المضامين يتطلب نهج سياسة القرب الديني من المصلين والتواصل معهم بالشكل الذي يناسب الظرفية من حيث التنزيل الأمثل لتلكم الإجراءات الوقائية لزوما وإلزاما من عدم إلحاق العدوى بالآخرين وتجنبها في المحيط المحلي .

خامسا: تنزيل بروتوكول العمل الديني: تجربة مندوبية اشتوكة أيت باها
تعمل مندوبية الشؤون الإسلامية بإقليم اشتوكة أيت باها جاهدة من أجل تنفيذ السياسة الإدارية والدينية والتقنية واللوجيستكية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتتفاعل مع المستجدات أداء للعمل الإداري والديني المنوط بها وفق “دليل المندوب في مجال الشؤون الإسلامية”.

واليوم ومع ظرفية كوفيد -19 يتاكد نجاح المندوبية في تدبير الشؤون الإسلامية والعمل الديني بالمنطقة وبالدوائر الترابية الثلاثة لها من خلال مواكبتها للعمليات التواصلية والبلاغية والوثائقية الصادرة عن الوزارة وتبليغها بشكل سلس إلى المعنيين مرتفقين كانوا أو قيمين دينيين وهكذا فقد أشرفت بشكل مباشر على عملية عودة النشاط الديني الحضوري : بعد أن أعدت لوائح المساجد المقترحة للفتح في المرحلة الأولى والثانية وفق شروط موضوعية تراعي الظروف الصحية فقررت رفع لوائح مساجد وجوامع كبرى إلى الوزارة للبت والإقرار ، مساجد قريبة من الساكنة تسمح بتغطية الخريطة الدينية بالإقليم.

وهكذا تم تجهيز كل المساجد المفتوحة في المرحلتين بالإقليم بمستلزمات كوفيد-19 الوقائية وتم تشويرها وتزويد مدخلاتها بملصقات توعوية وبلاغات الوزارة في الموضوع.

كل ذلكم حصل بتسخير الطاقم الإداري والتقني والديني ومتفقدي المساجد بمختلف الجماعات الترابية والدوائر الحضرية بالمنطقة تحت إشراف السيد مندوب الشؤون الإسلامية بالإقليم فضيلة الدكتورمحمد أيت محند بتنسيق تام وشراكة مثمرة مع السلطات الإدارية والمحلية بالإقليم وهكذا والحمد لله جنب العمل بهذا البروتوكول انتشار العدوى في صفوف القيمين على الشأن الديني كما المرتفقين الدينيين ولم تسجل أي حالة في النقط الدينية المفتوحة والعمل بالبرتوكول يدخل شهره الخامس وكذا بفضل استجابة الساكنة الإقليمية المنضبطة بشكل كبير للشروحات المقدمة لها من لدن الأئمة المؤطرين والمرشدات الدينيات والقيمين الدينيين بالإقليم تحسيسا بخطورة الوباء وخوفا من انتشار الداء في التزام بالعمل على حسن الأداء .

سادسا: المجتمع المدني وإسهاماته في تنزيل برتوكول إعادة فتح المساجد.
تعتبر الفترة الزمنية التي صدر فيها البلاغ والبرتوكول فترة كثرت فيها حركية المجتمع المفرطة بمناسبة قدوم عيد الأضحى ما قد يجعل الناس تندفع لكن نماء الوعي الديني المغربي الخاضع للتكوين المستمر بناء على الذكاء الديني المنفذ للهندسية الدينية خلال التنزيل والأجراة المواكب للمغاربة حيثما هم جعلهم يستجيبون لما يدعون إليه من التمثلات السلوكية والأخلاقية والدينية تجاه تعليمات مؤسسة إمارة المؤمنين بل وجدنا متطوعين يساندون المجهودات المبذولة من لدن الوزارة ومندوبياتها الإقليمة وهكذا أبدى المجتمع المدني المغربي تفاعله مع الظرفية في التزام وانضباط بكل إيجابية وتلقائية.

وطنية كبيرة وكعب عال في العمل عبرت عنه أداءً ؛ اللجان المسجدية والجمعيات المشرفة على شؤون المساجد والمحسنون وينتظر منهم بذل مزيد جهد وعمل مكثف من أجل اتقاء المساجد بيوت الله تعالى الخبث –كوفيد-19 تحت الإشراف المباشر لمندوبيات الشؤون الإسلامية بأقاليم المملكة الممثل الشرعي والقانوني لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

إن عمل اللجان والجمعيات المسيرة لشؤون المساجد قبل كوفيد-19 وخلاله وبعده تؤطر النصوص الدينية من قبيل ؛ قوله تعالى : في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه.
وقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: مَنْ بَنَى مسجِداً، يَبْتَغِي بِهِ وجَهَ اللهِ، بَنَى اللهُ لَهُ مثْلَهُ في الجنَّةِ. كما مؤطر أيضا بالقانون وذلك بـ “سن ضابط قانوني لتنظيم تفويض تسيير المساجد للمحسنين وأفراد الجماعات القروية والجمعيات”

وكذا بالمقرر الوزاري الصادر بالجريدة الرسمية حول “النظام الأساسي النموذجي للجمعيات التي يكونها المحسنون الراغبون في بناء أحد الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي”.

واليوم؛ هذا البناء مستمر ماديا ومعنويا في هذه المساجد كما عمارتها مادية ومعنوية ويدخل في كل ذلك ما يقيها القلق الديني ويوفر مزيدا راحة مادية من خدمات لوجستيكية والسعي في تجويدها فيما تسعى الوزارة إلى المبادرة والإتمام وتحسين الخدمة الدينية المسجدية من تأطير وتكوين وتأهيل القيمين الدينيين والنهوض بالخدمات التعليمية لبرنامج محو الأمية بالمساجد العمل المنتظر عودته وقتما استوفى الظرف جميع شروط السلامة الصحية.
فاللهم عنا ارفع الوباء وأتبعه بالبلاء ؛ آمين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.