زعيم خطة حزب الإصلاح البريطاني للسياسة الخارجية: مطلوب الحزم ضد الإخوان المسلمين وإيران

9 فبراير 2026

رشيد المباركي

تتمحور رؤية حزب الإصلاح البريطاني للسياسة الخارجية، كما وضعها ريتشارد تايس، حول إظهار القوة والحزم في الخارج، مع التركيز بشكل خاص على مواجهة التطرف الإسلامي. ويرى تايس أن على المملكة المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، قائلا إنها تؤجج التطرف بين الأفراد، وتقوّض الديمقراطية، وتستغل انفتاح بريطانيا القانوني والمالي. وينتقد الحكومات المتعاقبة، سواء المحافظة أو العمالية، لتقاعسها عن اتخاذ إجراءات حازمة، مدعيا أن ذلك سمح لجماعات مثل الإخوان المسلمين بالعمل بحرية في لندن بينما تخضع للعقوبات في أماكن أخرى، حسب ما كشفت عنه صحيفة “ذي ناشونال نيوز”.

ويُقدّم تايس هذا الموقف الأكثر صرامة كجزء من جهد أوسع لاستعادة مكانة بريطانيا العالمية في ظل حكومة إصلاحية محتملة بقيادة نايجل فاراج. ويقول إن على المملكة المتحدة أن تكون “محل ثقة وإعجاب” من خلال قدرات عسكرية ودبلوماسية قوية، وسياسة خارجية تُرحّب بالتجارة بدلا من التعامل معها بشك.

كما يتهم تايس المؤسسة السياسية بالاعتماد المفرط على “القوة الناعمة” والظهور بمظهر الضعيف على الساحة الدولية. وفيما يخص الشرق الأوسط والخليج، يسعى حزب الإصلاح إلى إقامة علاقات أوثق وأكثر نفعية، لا سيما مع الإمارات العربية المتحدة. ويُسلط تايس الضوء على فرص تعزيز التكامل المالي، بما في ذلك فكرة الإدراج المشترك في بورصتي لندن ودبي. ويرى أن مثل هذه الشراكات من شأنها أن تجمع بين أسواق رأس المال المتطورة في لندن والمراكز المالية المتنامية في الخليج، بما يعود بالنفع على الطرفين

وتُعدّ الهجرة ركيزة أخرى من ركائز أجندة حزب الإصلاح الخارجية والداخلية. ويؤكد تايس مجددا التزام الحزب الصارم باحتجاز وترحيل أي شخص يدخل المملكة المتحدة بطريقة غير شرعية، بما في ذلك إلى دول ثالثة مثل رواندا أو إلى بلدان المنشأ، حتى وإن كانت الظروف هناك صعبة. ويقول إن عمليات الترحيل ستبدأ في غضون أسابيع من توليه منصبه، مما سيُخفّض التكاليف الباهظة لإيواء طالبي اللجوء ويُشير إلى عدم التسامح مطلقا مع الهجرة غير الشرعية. بل يدعو حزب الإصلاح أيضا إلى اتباع نهج أكثر تصادمية تجاه إيران والجماعات الإسلامية المتشددة. ويُدين تايس التقارب الغربي مع طهران، وينتقد الاتفاق النووي لعام 2015، ويقول إن المملكة المتحدة كان ينبغي عليها منذ زمن طويل تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. ويُؤيد تايس إسرائيل بقوة، ويرفض اعتراف بريطانيا بدولة فلسطينية، ويرى أن القضاء على حماس – لا السعي لحل الدولتين – هو مفتاح السلام الدائم وإعادة إعمار غزة.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...