رئيسة وزراء إيطاليا تنتقد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

21 مارس 2026

هاجمت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ووصفتها بأنها جزء من “اتجاه خطير” نحو تدخلات تتم خارج إطار القانون الدولي، في ما عُد أقوى موقف علني تصدره حتى الآن بشأن هذا التصعيد.

وجاءت تصريحاتها خلال مداخلة أمام البرلمان الإيطالي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية على حكومتها بسبب موقفها من الحرب وتداعياتها على الأمن والطاقة في أوروبا.

وأكدت ميلوني، بحسب ما نقلته مصادر اعلامية، أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل هدفا ضروريا، لكنها شددت في المقابل على أن هذا الهدف لا يبرر، في نظرها، اعتماد منطق التدخلات الأحادية خارج الشرعية الدولية.

ويعكس هذا الموقف محاولة إيطالية للجمع بين التشدد إزاء الملف النووي الإيراني، والاعتراض على المسار العسكري الذي اختارته واشنطن وتل أبيب في إدارة الأزمة.

ويأتي الموقف الإيطالي في سياق أوروبي أوسع يتسم بالتحفظ إزاء الحرب، إذ أظهرت مواقف عدة عواصم أوروبية تباعدا واضحا عن دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توسيع الدعم العسكري للحملة ضد إيران.

وبرزت روما ضمن الدول التي فضلت النأي بنفسها عن الانخراط المباشر في الحرب، مع التركيز على اعتبارات القانون الدولي واحتواء التداعيات الأمنية والاقتصادية للتصعيد.

وفي الوقت نفسه، لم تكتف الحكومة الإيطالية بالموقف السياسي، بل أعلنت إرسال وسائل دفاع جوي إلى دول خليجية تضررت من الهجمات الإيرانية، مبررة ذلك بوجود مصالح استراتيجية لإيطاليا في المنطقة، وبحضور مواطنين إيطاليين وقوات عسكرية إيطالية هناك.

ويكشف هذا التوجه أن روما تحاول الفصل بين رفضها للحرب كخيار سياسي، وبين استعدادها للتعامل مع تداعياتها الميدانية على حلفائها وعلى أمنها الإقليمي.

ويحمل هجوم ميلوني على سياسة ترامب دلالة سياسية لافتة، بالنظر إلى أن رئيسة الحكومة الإيطالية كانت تُعد من بين القادة الأوروبيين الأقرب سياسيا إلى الرئيس الأمريكي، لكن الحرب على إيران دفعت روما إلى رفع نبرة الاعتراض، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة النزاع، وارتفاع أسعار الطاقة، وتزايد الضغوط على الاقتصادات الأوروبية.

وهكذا، يبدو أن الحكومة الإيطالية اختارت توجيه رسالة مزدوجة: رفض الحرب بوصفها مسارا خارج الشرعية الدولية، والتأكيد في الوقت ذاته على ضرورة حماية المصالح الأوروبية من تبعاتها المباشرة.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...