دراسة حديثة: الأمريكيون الشباب أقل تدينا من آبائهم

دينبريس
دراسات وبحوث
دينبريسمنذ 3 ساعاتآخر تحديث : الخميس 27 فبراير 2025 - 2:13 مساءً
دراسة حديثة: الأمريكيون الشباب أقل تدينا من آبائهم

أظهرت دراسة جديدة لمركز بيو للأبحاث أن نسبة الأمريكيين الذين يعرفون أنفسهم كمسيحيين قد استقرت مؤخرا عند حوالي 62٪ من إجمالي البالغين، بعد تراجع مستمر على مدى السنوات الماضية.

وتشير الدراسة، التي شملت 36,908 مشاركا، إلى أن نسبة المسيحيين انخفضت من 78٪ في عام 2007 إلى 71٪ في 2014، قبل أن تصل إلى مستواها الحالي.

وحسب نتائج الدراسة، يشكل البروتستانت 40٪ من السكان البالغين، بينما يشكل الكاثوليك 19٪، فيما تنتمي النسبة المتبقية إلى مجموعات مسيحية أخرى مثل الكنائس الأرثوذكسية والمورمون وشهود يهوه، ومع ذلك، فإن نسبة البروتستانت والكاثوليك ظلت مستقرة نسبيا منذ عام 2019.

وعلى عكس من ذلك، ارتفعت نسبة الأمريكيين الذين لا يعرفون أنفسهم بأي ديانة – والمعروفين بـ”غير المتدينين” – لتصل إلى 29٪ من إجمالي السكان، وتشمل هذه الفئة الملحدين واللاأدريين ومن يصفون أنفسهم بأنهم بلا انتماء ديني محدد، وتشير البيانات إلى أن هذه الفئة شهدت نموا مستمرا في العقود الأخيرة قبل أن تستقر في السنوات الأخيرة.

وبالرغم من التراجع في نسب الانتماء الديني، لا تزال بعض الممارسات الدينية تحافظ على استقرارها، حيث قال 44٪ من الأمريكيين إنهم يصلون يوميا، بينما أفاد 33٪ أنهم يحضرون الخدمات الدينية شهريا على الأقل.
وأظهرت الدراسة أن الإيمان بالمعتقدات الروحية لا يزال واسع الانتشار، حيث يؤمن 86٪ بأن للإنسان روحا، و83٪ بوجود الله أو قوة كونية عليا، و79٪ بوجود بُعد روحي يتجاوز العالم المادي.

لكن مستقبل التدين في الولايات المتحدة قد يشهد مزيدا من التراجع، وفقا للدراسة، نظرا لأن الأجيال الشابة أقل تدينا من كبار السن، فقط 46٪ من الفئة العمرية 18-24 عاما يعرفون أنفسهم كمسيحيين، مقارنة بـ80٪ من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 74 عاما، كما أن 27٪ فقط من الشباب يصلّون يوميًا، مقابل 58٪ من الفئة الأكبر سنًا.

وتعود هذه الفجوات إلى أن نسبة أقل من الشباب نشأوا في بيئات دينية مقارنة بالأجيال السابقة، فقد أظهرت البيانات أن 67٪ فقط من الفئة العمرية 18-24 عاما نشأوا في بيئة مسيحية، مقارنة بـ89٪ من الأكبر سنًا، كما أن نسبة الذين تلقوا تعليما دينيا رسميا أقل بكثير بين الشباب مقارنة بالأجيال الأكبر.

ورغم تسجيل بعض مؤشرات الاستقرار الديني في السنوات الأخيرة، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى انخفاض الارتباط بالدين مع مرور الوقت، ويؤكد الباحثون أن استمرار هذه الاتجاهات قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في نسبة المسيحيين في الولايات المتحدة ما لم تحدث تغييرات كبيرة في العوامل المؤثرة على التدين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.