دخول قانون التراجمة المحلفين حيز التنفيذ ضمن ترسانة قانونية جديدة
تحرير: دين بريس
دخل القانون الجديد رقم 52.23 حيز التنفيذ رسميا اليوم الثلاثاء، واضعا حدا لربع قرن من العمل بالتشريع القديم ومنهيا مسارا طويلا من النقاش التشريعي الذي قاده وزير العدل عبد اللطيف وهبي. ورغم دخول النص حيز التطبيق بصدوره في الجريدة الرسمية، إلا أنه يواجه جدلا مهنيا من بعض المنظمات التي انتقدت ما وصفته بـ”تهميش” فئات من المترجمين وتخوفها من الصلاحيات الواسعة للهيئة الوطنية الجديدة، في مقابل رهان الوزارة على هذا القانون لتحديث القطاع وتعزيز جودة الخدمات القضائية.
ورسم النص التشريعي الجديد معالم واضحة لولوج المهنة، حيث أقر تنظيم مباريات تشرف عليها وزارة العدل مع تحديد إعفاءات لبعض الفئات كالأساتذة الجامعيين المتخصصين والموظفين العموميين ذوي الخبرة الطويلة في الترجمة. كما دقق القانون في جوهر مهام المترجم المحلف، التي لا تقتصر فقط على ترجمة الوثائق والمحررات الرسمية، بل تشمل أيضا ترجمة الأقوال والتصريحات الشفوية للمتقاضين أمام المحاكم، مع إخضاعهم لرقابة صارمة من طرف الوكلاء العامين للملك والمجالس الجهوية لضمان الأمانة المهنية.
واستحدث القانون “الهيئة الوطنية للتراجمة المحلفين” كإطار مؤسساتي يتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويشرف على تنظيم شؤون المهنة عبر مكاتب تنفيذية ومجالس جهوية. وتناط بهذه الهيئة مهاماً تنظيمية ورقابية وتأديبية واسعة، تشمل وضع مدونة للسلوك الأخلاقي وضمان التزام التراجمة بالواجبات القانونية، مما يعكس رغبة المشرع في خلق هيئة قوية ومستقلة تساهم في تجويد منظومة العدالة وضمان دقة التواصل اللغوي في المساطر القضائية المعقدة.
التعليقات