خطبة الجمعة تناقش قيمة الإخاء بين المهاجرين والأنصار وأثره في بناء المجتمع
تحرير: دين بريس
تتناول خطبة الجمعة ليوم 15 شوال 1447هـ الموافق لـ 3 أبريل 2026م موضوع الإخاء بين المهاجرين والأنصار باعتباره نموذجا رائدا في ترسيخ قيم التماسك الاجتماعي ووحدة الصف، مستلهمة ذلك من السيرة النبوية التي تشكل مرجعا أساسيا في تدبير الشأن العام. وتؤكد الخطبة أن تأليف القلوب يعد من أعظم النعم التي يمن الله بها على عباده، لما له من أثر مباشر في تحقيق الاستقرار وتعزيز روح التضامن داخل المجتمع.
وتسلط الخطبة الضوء على تجربة المؤاخاة التي يقيمها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، حيث يجمع بين المهاجرين الذين يتركون ديارهم وأموالهم، والأنصار الذين يستقبلونهم بروح الإيثار والمحبة. وتبرز هذه التجربة كتحول تاريخي ينهي صراعات سابقة بين الأوس والخزرج، ويوحدهم تحت راية الإسلام، في نموذج يعكس قوة القيم الدينية في بناء مجتمع متماسك ومتعاون.
كما تستعرض الخطبة نماذج عملية من هذا الإخاء، من بينها موقف سعد بن الربيع الذي يعرض نصف ماله على عبد الرحمن بن عوف، في صورة تجسد أسمى معاني السخاء، يقابلها تعفف واضح واختيار للعمل والكسب. وتخلص الخطبة إلى أن هذه القيم تظل أساسا لبناء مجتمع متوازن، يقوم على التكافل والمسؤولية، ويعزز وحدة الأمة وقدرتها على مواجهة التحديات.
التعليقات