خبير قانوني: يجب أن يؤخذ السباق نحو الاحتقان الجيوسياسي على محمل الجد
رشيد المباركي
يرى الخبير القانوني الفرنسي آلان غاراي أن العديد من الرؤساء في العالم، ينتهكون باستمرار القواعد الديمقراطية عبر الاستفزاز والمبالغة والعرض. وهذه استراتيجيات محسوبة بعناية وخطيرة، تهدف إلى صدم وتجميد خصومهم.
يضيف الخبير في حوار أجرته معه صحيفة “لوموند” أنه على مدى أكثر من عام، تزايد ظاهرة سياسية مقلقة على المستوى العالمي. من دونالد ترامب في الولايات المتحدة إلى خافيير ميلي في الأرجنتين، مرورا بنجيب بوكيلي في السلفادور وفلاديمير بوتين في روسيا، تقوم جيل كامل من رؤساء الدول بنشر استراتيجيات اتصال تهز الديمقراطيات.
النتيجة أنه للوهلة الأولى، يبدو أن هؤلاء الرؤساء لا يجمع بينهم شيء. ومع ذلك، فهم يتشاركون في طريقة واحدة: خرق قواعد الديمقراطية من خلال المبالغة والعرض المسرحي. خافيير ميلي يرفع منشارا رمزيا لقطع الميزانية، ترامب يضاعف التصريحات المثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بوكيلي يلتقط الصور داخل السجون التي يسيطر عليها بيد من حديد: هذه العروض المسرحية ليست انحرافات، بل استراتيجية متعمدة ومعلنة، والحال أن التاريخ مليء بمثل هذه الشخصيات. لكن اليوم، نشهد توظيفها بشكل منهجي. هؤلاء القادة لا يتعرضون للسخرية فحسب، بل يزرعونها ويطالبون بها ويجعلونها بصمتهم المميزة. هذه الموقف له ميزة مزدوجة: فهو يلفت الانتباه الإعلامي، وفي الوقت نفسه يجعل النقد غير فعّال.
التعليقات