حوالي 53% من الفرنسيين يؤيدون حظر المنظمات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين
رشيد المباركي
أجرت مؤسسة “إيفوب” استطلاع رأي نشر نتائجه موقع “جلوبال ووتش أناليسيس”، وجاء فيها أن غالبية الفرنسيين يؤيدون حظر المنظمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين. وتفيد النتائج بأن 53% من إجمالي السكان في فرنسا يدعمون هذا التوجه، بينما تظهر انقسامات واضحة في الرأي بين المواطنين الفرنسيين من المسلمين، حيث يمتلك ما يقرب من واحد من كل اثنين منهم نظرة إيجابية مسبقة تجاه فكرة حظر المنظمات التابعة للجماعة. وتوضح نتائج الاستطلاع أن 48% من المسلمين في فرنسا يعتقدون أن حظر الإخوان قد يقلل من المبررات التي تؤدي إلى الخلط بين الإسلام والحركات الإسلامية.
وفي المقابل، يعارض قسم آخر الفكرة، حيث يخشى 41% أن يؤدي الحظر إلى شكل من أشكال التمييز ضد المسلمين ككل، بينما يقلق 31% من المعارضين من أن هذه الخطوة قد تشجع “على ظهور حركات إسلامية أكثر راديكالية وتطرفا”، كما يلفت الموقع الانتباه إلى التحديات التي تواجه الاستراتيجيات الغربية في التعامل مع تكتيكات “التغلغل” التي تمارسها الجماعة، مقارنة بالعالم العربي حيث حظرت بعض الدول العربية التنظيم. وتشير التحليلات إلى أن الأمور في الغرب أكثر تعقيدا، إذ تنفي الفروع الأوروبية والأمريكية للجماعة أي صلات تنظيمية بالتنظيم الأم، مما يعقد الملاحقات القانونية ضدها، كما حدث في عام 2017 حين حاولت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظر “التنظيم الدولي” للجماعة.
وحسب الموقع، فن هذه التعقيدات القانونية لم تمنع الرئيس الأمريكي من تجديد نيته في أكتوبر الماضي لحظر جماعة الإخوان. كما رصد الموقع تحركات فعلية على مستوى الولايات، حيث قامت ولايتا تكساس وكاليفورنيا في شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين باتخاذ إجراءات تحظر الأنشطة السياسية والمالية للجماعة داخل أراضيها.
التعليقات