جدل ديني حول مشروع “القرآن الأوروبي”

21 أبريل 2025

دين بريس. رشيد المباركي

جدل كبير اندلع مؤخرا على هامش إعلان الاتحاد الأوروبي عن تمويل مشروع ضخم بقيمة عشرة ملايين يورو تحت عنوان “القرآن الأوروبي”، ويهدف المشروع الممتد من 2019 حتى 2025، إلى دراسة أثر القرآن الكريم على الفكر الأوروبي بين القرنين الثاني عشر والتاسع عشر، بقيادة المؤرخ الفرنسي جون تولان، الذي يعتقد أنه بهذه الخطوة يصحح الصورة النمطية عن الإسلام في الغرب، ويغير النظرة التي يراد ترسيخها عنه.

وصدرت حتى الآن بعض التفاعلات الأولية مع المشروع، منها بعض التدوينات فى مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى بعض المواكبة الإعلامية وإن كانت متواضعة.

وتفيد بعض القراءات بأن محاولة لاحتواء الإسلام في سياق ثقافي أوروبي فقط، وتفكيك النص القرآني من سياقه الإسلامي وقراءته بمعايير غربية على المقاس، تطرح عدة أسئلة، خاصة أن القرآن الكريم نزل لكل الناس والأجناس، وجعل الله تعالى تعاليمه منبثقة من صورة الإسلام، ومن المرفوض أن يتم جعل كلام الحق متماشيًا مع القيم الأوروبية المهيمنة، ومن الدخيل على الإسلام الحديث عن شيء اسمه “الإسلام الأوروبي”.

كما ذهبت تفاعلات أخرى إلى التذكير بأهمية المواكبة البحثية لهذه المشاريع، وهي مواكبة متواضعة أيضا في المغرب والوطن العربي.

على صعيد آخر، انتقد النائب الأوروبي فابريس لوجيري تمويل الاتحاد الأوروبي لمشروع أكاديمي يحمل عنوان “القرآن الأوروبي”. واعتبر لوجيري أن هذا المشروع يشكل “إعادة كتابة أيديولوجية للتاريخ الديني والثقافي لأوروبا”، مشككا في المعايير العلمية التي أُقر بموجبها التمويل، وداعيا المفوضية الأوروبية إلى مراجعة أكثر دقة لمثل هذه المبادرات البحثية.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...