ترامب يسحب البساط عن استراتيجية الديمقراطيين بشأن صلاحيات الحرب مع إيران
رشيد المباركي
ذكر موقع “أكسيوس” أن إعلان الرئيس دونالد ترامب انتهاء الأعمال العدائية مع إيران عرقل جهود الديمقراطيين في الكونجرس للطعن في قراراته العسكرية بموجب قانون صلاحيات الحرب.
وكان الديمقراطيون في مجلس النواب، وخاصة أعضاء التكتل التقدمي، قد خططوا لاستراتيجية حازمة تتمثل في فرض تصويتات متكررة على قرارات صلاحيات الحرب للضغط على الإدارة وإعادة تأكيد سلطة الكونجرس على العمل العسكري. إلا أن إخطار ترامب الرسمي للكونجرس بانتهاء النزاع قد عَقّد هذه الاستراتيجية وأثار حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية إجراء هذه التصويتات. وبحسب الموقع، يعيد المشرعون الديمقراطيون ومساعدوهم تقييم خياراتهم قبل انعقاد الكونجرس مجددا. ويخشى بعض المشرعين من أن يستخدم الجمهوريون إعلان ترامب كذريعة إجرائية لمنع وصول قرارات صلاحيات الحرب إلى مجلس النواب.
وصرح أحد كبار التقدميين في مجلس النواب لموقع أكسيوس بأن الوضع لا يزال غير قابل للتنبؤ لأن ترامب قد يغير مساره بسرعة. وحذر مشرع ديمقراطي آخر من أن الجمهوريين قد يُجادلون بأنه لم تعد هناك “أعمال عدائية” بالمعنى القانوني لقانون صلاحيات الحرب، مما يجعل أي إجراء إضافي من الكونغرس غير ضروري. إذا طعن في هذا الادعاء، فقد يحسم النزاع في نهاية المطاف من قِبل المستشار البرلماني في مجلس النواب. ويتمحور الخلاف حول قانون صلاحيات الحرب، الذي يلزم الرؤساء بالحصول على تفويض من الكونجرس للعمليات العسكرية في غضون 60 يوما من بدء الأعمال العدائية. وأرسل ترامب إشعارا إلى الكونجرس الأسبوع الماضي يفيد بأن القتال الذي بدأ في 28 فبراير 2026 قد انتهى بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه مع إيران في 7 أبريل. وكتب أنه لم يكن هناك أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية منذ وقف إطلاق النار.
كما يرفض الديمقراطيون بشدة هذا التفسير. ويشيرون إلى استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك حصار السفن الإيرانية في خليج عمان، كدليل على استمرار الأعمال العدائية. جادل النائب جاريد هوفمان بأنه في ظل الحصار البحري الفعلي، والاشتباك العسكري المستمر، والتهديدات المتواصلة بتجدد القصف، فإن قلة من المشرعين يأخذون ادعاء الإدارة على محمل الجد. يشير الموقع أيضا إلى أن الولايات المتحدة شنت غارات جوية إضافية على ميناء قشم الإيراني ومدينة بندر عباس أمس الخميس، رغم إصرار المسؤولين الأمريكيين على أن هذه الضربات لا تُعدّ استئنافا للحرب أو انتهاكا لوقف إطلاق النار.
ويشير الموقع إلى أن إعلان ترامب كان له غرض استراتيجي يتجاوز الدبلوماسية. فمن خلال الإعلان الرسمي عن انتهاء الأعمال العدائية، ربما تكون الإدارة قد حاولت تجاوز شرط موافقة الكونجرس على العمليات العسكرية المطولة، المنصوص عليه في قانون صلاحيات الحرب. ويخشى الديمقراطيون أن تُضعف هذه المناورة قدرتهم على الطعن في موقف ترامب قانونيا وسياسيا بشأن الصراع الإيراني.
التعليقات