ترامب وإيران: خطاب حافة الهاوية وضجيج “الصفقة الأخيرة”

1 أبريل 2026

علي البلوي

في لحظة جيوسياسية فارقة، يترقب العالم خطاب الرئيس دونالد ترامب “للأمة” مساء اليوم، الأول من أبريل 2026، وسط غبار المعارك البحرية في مضيق هرمز وأصداء الانفجارات التي طالت العمق الإيراني.

إلا أن المفاجأة الأكبر لم تكن ميدانية فحسب، بل في إعلان ترامب المثير للجدل بأن طهران “اتصلت طالبةً وقف إطلاق النار”؛ وهو تصريح يختزل عقيدته في توظيف الضغط العسكري الخشن لإرغام الخصوم على التفاوض بشروط واشنطن المطلقة.

ورغم النفي القاطع من طهران وإصرار الحرس الثوري على إبقاء المضيق مغلقاً، إلا أن السياق يشير إلى رغبة ترامب في حسم الملف قبل أي انسحاب، مهدداً بتدمير البنية التحتية للطاقة بالكامل إذا لم تُقبل شروطه.

ويأتي هذا الخطاب في وقت تمتلك فيه الولايات المتحدة “فائض قوة” بعد أربعة أسابيع من عملية “الملحمة الغاشمة”، حيث تم شل القدرات البحرية والترسانة الصاروخية الإيرانية، مما يمنح ترامب الغطاء لترديد عبارته “سوف نغادر قريباً جداً” ولكن من موقع المنتصر.

ومن المتوقع أن يرتكز حديثه الليلة على استعراض هذه النجاحات وربطها بأمن الطاقة، مع توجيه رسائل حازمة بأن المظلة الأمنية ليست خدمة مجانية.

إننا أمام مقاربة لا تبحث عن حروب استنزاف، بل عن “انتصار خاطف” يضمن تفكيك البرنامج النووي وفتح الممرات المائية، مما يجعل خطاب الليلة إعلاناً رسمياً لرسم خارطة جديدة للمنطقة تحل فيها “سلطة الصفقة” محل “توازن الرعب”.

وفي ظل وجود “المارينز”، يبدو أن الخروج الأمريكي لن يتم دون “مناورة خروج” استراتيجية، مثل فرض السيطرة على “جزيرة خرج” الحيوية، لتعقبها إعلانات من الدول المستفيدة بتحمل مسؤولية تأمين الممر الملاحي، مما يمهد لانسحاب آمن دون رد فعل إيراني يتجاوز “حفظ ماء الوجه”.

وتبرز المعضلة الكبرى؛ فإذا لم يعلن الحرس الثوري الجنوح للسلم بما يرضي “غرور ترامب”، فإن الحرب ستدخل مرحلة أشد قسوة، حيث يرى ترامب في التمنع الإيراني تحدياً شخصياً لهيبة واشنطن.

غياب “إعلان الخضوع” سيُعطي الضوء الأخضر لسحق العمود الفقري للدولة واستهداف المنشآت الحيوية، مما يضع المنطقة على فوهة بركان، وتظل الرسالة هي ضرورة عدم الركون للطمانينة، فالقادم يُكتب بمزيج من النار والدبلوماسية الخشنة.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...