تحليل: عقيدة مونرو.. هل العملية الأمريكية في فنزويلا والقبض على مادورو أمر غير مسبوق؟
رشيد المباركي
كشفت صحيفة “لوغران كونتينان” أنه منذ إعلان عقيدة مونرو في عام 1823، وخاصة بعد إعادة تفسيرها بشكل إمبريالي واضح من قبل الرئيس ثيودور روزفلت في عام 1904، لم تخف الولايات المتحدة أبدا طموحها في الهيمنة على كامل القارة الأمريكية، ولا الحق الذي تمنحه لنفسها بشكل أحادي للتدخل بالقوة فيها إذا رأت أن ذلك ضروري للحفاظ على مصالحها.
وأضافت أن معظم هذه التدخلات كانت غير مباشرة، حيث اقتصرت الولايات المتحدة على دعم معارضين محليين دون التدخل مباشرة في عملية تغيير النظام. وعلى الرغم من أن هذا التدخل يدخل في التاريخ الطويل للتدخلات الأمريكية في شؤون أمريكا اللاتينية، إلا أن التدخل ضد نيكولاس مادورو يتميز بخصائص تجعله حالة استثنائية، مضيفة أن التدخل المباشر للجنود في أراضي دولة أمريكية لاتينية للقبض على رئيس الدولة الحالي أو التخلص منه أمر نادر جد ا بالفعل.
واختتمت تقريرها بالإشارة إلى كل تدخل في الواقع من قبل، كان يهدف إلى زعماء دول صغيرة الحجم دون وزن دولي كبير. مع القبض على الزعيم الفنزويلي – حتى لو لم تعترف واشنطن به كرئيس شرعي للدولة – هاجمت الولايات المتحدة دولة ذات حجم مختلف تماما سواء من حيث المساحة أو من حيث الوزن على الساحة الإقليمية والدولية.
التعليقات