تحليل: اعتقال مادورو ومحاكمته رسميا يربك حسابات إيران

6 يناير 2026

رشيد المباركي

أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد الولايات المتحدة قلقا بالغا لدى القيادة الإيرانية، ما أجبر طهران على إعادة تقييم مدى استعداد الرئيس دونالد ترامب لمواجهة الأنظمة المعادية، حسب ما ذهبت إليه صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

وقد اكتسب تحذير ترامب بأن الولايات المتحدة “مستعدة تماما” لدعم المتظاهرين الإيرانيين مصداقية جديدة بعد أن نفذت القوات الأمريكية عملية جريئة في كاراكاس، أسفرت عن اعتقال رئيس دولة متحالف مع إيران وتسليمه إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات جنائية. كما أوضحت الصحيفة أنه بالنسبة للمسؤولين الإيرانيين، أبرزت العملية عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات ترامب، ووسعت نطاق التهديدات التي ينظر إليها. وبينما كانت الإدارة الأمريكية قد شنت بالفعل ضربات ضد مسلحين في اليمن ونيجيريا وسوريا، فإن اعتقال مادورو يعد أجرأ عمل لها حتى الآن.

وقد أدان القادة الإيرانيون هذه الخطوة ووصفوها بالعدوان غير الشرعي و”إرهاب الدولة”، وحذروا من الرد إذا تدخلت واشنطن في الاضطرابات الداخلية في إيران. وبحسب الصحيفة، يأتي هذا الحادث بعد عام عصيب على طهران، حيث كسرت إسرائيل محظورا راسخا بشنها هجوما مباشرا على إيران في حرب استمرت 12 يوما في يونيو، ما أدى إلى تدمير دفاعاتها الجوية، بينما انضمت الولايات المتحدة متأخرة إلى الصراع بقصفها منشآت نووية رئيسية. وفي الوقت نفسه، أضعفت إسرائيل بشدة حلفاء إيران الإقليميين، حزب الله وحماس، ما أدى إلى تآكل شبكة الردع الإيرانية وكشف نقاط ضعف جديدة في صميم النظام.

ويرى محللون إن القبض على مادورو قد غير حسابات إيران جذريا، إذ جعل سيناريوهات كانت تعتبر في السابق مستحيلة، مثل الإطاحة القسرية بالمرشد الأعلى علي خامنئي، تبدو أكثر ترجيحا. ويضيف هذا سابقة ضغطا على قيادة منهكة أصلا من جراء انتكاسات عسكرية، وتدرك بشكل متزايد أن أهدافا رمزية للنظام، وليس البنية التحتية العسكرية فحسب، قد تكون هدفا لواشنطن. ووفقا للصحيفة، تتزامن هذه التهديدات الخارجية مع تزايد عدم الاستقرار الداخلي، فقد امتدت الاحتجاجات التي اندلعت بسبب انهيار العملة الإيرانية إلى 60 مدينة على الأقل، مع ورود أنباء عن مقتل 15 شخصا على الأقل. وتذبذب النظام بين الاعتراف بالمظالم الاقتصادية والتهديد بحملات قمعية قاسية، حيث ألقى خامنئي باللوم على أعداء أجانب في تأجيج الاضطرابات، محذرا في الوقت نفسه من معاقبة مثيري الشغب.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...