باريس تستعد لزيارة مرتقبة للملك محمد السادس
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن زيارة الدولة للملك محمد السادس إلى باريس عادت إلى واجهة التحضير السياسي والدبلوماسي، مرجحة أن تتم خلال خريف 2026، في سياق دينامية متجددة للعلاقات المغربية الفرنسية بعد سنوات من الفتور.
وأوضحت الصحيفة أن الزيارة، التي طُرحت أكثر من مرة ثم أُرجئت، لم تعد مستبعدة، بل أصبحت مدعومة بإشارات توحي بجدية الإعداد لها، مع التأكيد في الوقت نفسه أن تاريخها النهائي لم يُحسم بعد.
وبحسب المعطيات، فإن التحضير لهذه الزيارة يجري في موازاة العمل على مشروع معاهدة ثنائية بين المغرب وفرنسا، وُصف بأنه الأول من نوعه بين باريس وبلد من بلدان الجنوب.
وتشتغل على هذا المشروع لجنة مشتركة تضم شخصيات فرنسية ومغربية، بإشراف وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين عن الجانب الفرنسي، وشكيب بنموسى عن الجانب المغربي، على أن تُنجز نسخة أولى من النص خلال شهر ماي المقبل.
ويأتي هذا المسار في ظل تحسن ملحوظ في العلاقات بين الرباط وباريس، بعد أكثر من ثلاث سنوات من التوتر الدبلوماسي.
وتربط لوموند هذا التطور بجملة من المحطات، أبرزها رسالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الملك محمد السادس في يوليوز 2024، التي تبنت فيها فرنسا موقفا داعما لسيادة المغرب على صحرائه، ثم زيارة الدولة التي قام بها ماكرون إلى الرباط في أكتوبر 2024، حيث تحدث عن إطار استراتيجي جديد للعلاقات الثنائية.
ويرى المصدر أن زيارة الملك محمد السادس إلى باريس، إذا تمت، ستشكل تتويجا سياسيا ودبلوماسيا لهذا المسار الجديد، كما ستوفر الإطار الرمزي لإضفاء طابع رسمي على المعاهدة الثنائية الجاري إعدادها.
التعليقات