باريس تجمع مستثمرين دينيين بمليارات الدولارات لصياغة تحالف جديد

14 أبريل 2026

تستضيف باريس هذا الأسبوع منتدى دوليا يجمع مستثمرين دينيين يديرون استثمارات بقيمة تناهز 20 مليار دولار، في خطوة تستهدف بحث تأسيس تحالف جديد قادر على التنسيق المشترك لمواجهة التحديات البيئية والاجتماعية.

ويأتي هذا اللقاء تحت عنوان “منتدى الإيمان من أجل الخير العام”، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الأديان العالمية تملك بصورة جماعية أصولا واستثمارات تقدر بتريليونات الدولارات في الأسواق الدولية، وهو ما دفع بعض التوصيفات إلى اعتبارها “ثالث أكبر قوة اقتصادية على الأرض”.

ويمثل المنتدى، بحسب الجهات المنظمة، أول مناسبة تلتقي فيها مجموعات دينية بهذا الاتساع من أجل بحث عمل استثماري منسق، إذ يشارك فيه ممثلون عن 30 جهة ومؤسسة وشبكة دينية، تضم 27 جهة دينية من أربع ديانات كبرى، لمناقشة خطوات عملية تسمح ببناء إطار متعدد الأديان للتأثير على القضايا البيئية والاجتماعية على نطاق أوسع.

وينظم هذا الحدث كل من كوليج دي برناردان في باريس وFaithInvest، وهي منظمة غير ربحية مقرها المملكة المتحدة، بينما يحظى بدعم من شركة CCLA Investment Management Ltd المتخصصة في الاستثمار الأخلاقي والمتوافق مع القيم الدينية.

وقال القائمون على المنتدى إن الاجتماع يندرج ضمن مسار أوسع يهدف إلى تمكين المؤسسات الدينية من استخدام قوتها الاستثمارية بصورة أكثر تنسيقا وتأثيرا، انطلاقا من فكرة أن المخاطر البيئية والاقتصادية الكبرى لم تعد قابلة للمعالجة من قبل مؤسسة واحدة بمفردها.

واعتبرت FaithInvest أن المنتدى يشكل “خطوة أولى حاسمة” لاختبار ما إذا كانت هناك إرادة حقيقية بين المستثمرين الدينيين لبناء ائتلاف قادر على تحريك الأسواق ودفع التغيير البنيوي المطلوب.

وأوضحت الجهة المنظمة أن المنتدى يأتي امتدادا لنقاش متصاعد حول دور المؤسسات الدينية في توجيه رؤوس الأموال نحو قضايا المناخ والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

ويستند هذا التوجه إلى تقديرات سابقة أوردتها FaithInvest، نقلا عن مشروع أكسفورد للتمويل المؤثر المتوافق مع الإيمان، تفيد بأن 360 مؤسسة دينية عبر العالم تملك أصولا صافية تقارب 5 تريليونات دولار موزعة على أربع مجموعات دينية رئيسية.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...