الملك محمد السادس يدعو لفتح الحدود مع الجزائر وتجاوز الخلاف

1 أغسطس 2021

دين بريس
دعا جلالة الملك محمد السادس ، الجارة والشقيقة الجزائر إلى فتح الحدود بين البلدين، وقال إن “الوضع الحالي للعلاقات لا يرضينا، وليس في مصلحة شعبينا”، وغير مقبول من طرف العديد من الدول.

وقال جلالته ، في كلمة له في ذكرى جلوسه على عرش البلاد: “أجدد الدعوة الصادقة لأشقائنا في المغرب، للعمل معا دون شروط لبناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة وحسن الجوار”.

وأضاف: “قناعتي أن الحدود المفتوحة هي الوضع الطبيعي بين بلدين جارين وشعبين شقيقين”.

وشدد على أن “إغلاق الحدود يتنافى مع حق طبيعي، ومبدأ قانوني أصيل، تكرسه المواثيق الدولية، بما في ذلك معاهدة مراكش التأسيسية لاتحاد المغرب العربي، التي تنص على حرية تنقل الأشخاص، وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال بين دوله”.

وقال أيضا إن قرار إغلاق الحدود “لا فخامة الرئيس الجزائري الحالي، ولا حتى الرئيس السابق، ولا أنا، مسؤولون عنه، لكننا مسؤولون سياسيا وأخلاقيا على استمراره، أمام الله، وأمام التاريخ، وأمام مواطنينا، وليس هناك أي منطق معقول يمكن أن يفسر الوضع الحالي، لا سيما أن الأسباب التي كانت وراء إغلاق الحدود أصبحت متجاوزة، ولم يعد لها اليوم أي مبرر مقبول”.

وتابع: “نحن لا نريد أن نعاتب أحدا، ولا نعطي الدروس لأحد، وإنما نحن إخوة، فرق بيننا جسم دخيل، لا مكان له بيننا”.

ولفت جلالته إلى أن القول بأن فتح الحدود “لن يجلب للجزائر أو المغرب إلا الشر والمشاكل، فهذا غير صحيح، وهذا الخطاب لا يمكن أن يصدقه أحد، خاصة في عصر التواصل والتكنولوجيات الحديثة”.

وأضاف: “الحدود المغلقة لا تقطع التواصل بين الشعبين، وإنما تساهم في إغلاق العقول، التي تتأثر بما تروج له بعض وسائل الإعلام، من أطروحات مغلوطة، بأن المغاربة يعانون من الفقر، ويعيشون على التهريب والمخدرات”.

وقال إنه بإمكان أي واحد أن يتأكد من عدم صحة هذه الادعاءات، لا سيما أن هناك جالية جزائرية تعيش في بلادنا، وهناك جزائريون من أوروبا، ومن داخل الجزائر، يزورون المغرب، ويعرفون حقيقة الأمور.

وتابع: “وأنا أؤكد هنا لأشقائنا في الجزائر، بأن الشر والمشاكل لن تأتيكم أبدا من المغرب، كما لن یأتيکم منه أي خطر أو تهديد؛ لأن ما يمسكم يمسنا، وما يصيبكم يضرنا، لذلك، نعتبر أن أمن الجزائر واستقرارها، وطمأنينة شعبها، من أمن المغرب واستقراره”.

ودعا “إلى تغليب منطق الحكمة، والمصالح العليا، من أجل تجاوز هذا الوضع المؤسف، الذي يضيع طاقات بلدينا، ويتنافى مع روابط المحبة والإخاء بين شعبينا، فالمغرب والجزائر أكثر من دولتين جارتين، إنهما توأمان متكاملان”.

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...