القضاء البريطاني يعلن التعليم الديني في أيرلندا الشمالية غير قانوني

20 نوفمبر 2025

قضت أخيرا المحكمة العليا في المملكة المتحدة بأن منهج التعليم الديني المعتمد في مدارس أيرلندا الشمالية، والمبني بشكل شبه كامل على التعاليم المسيحية، يعد غير قانوني لكونه لا يقدم بطريقة “موضوعية، نقدية وتعددية”، وهو ما اعتبرته الهيئة القضائية العليا نوعا من التلقين العقائدي الذي يخرق حقوق الإنسان.

وتعود القضية إلى فتاة ووالدها تقدما بطعن رسمي ضد المنهج الدراسي وطقوس العبادة الجماعية في المدرسة، بعد أن لاحظ الأب أن ابنته بدأت تردد صلاة الشكر على الطعام التي تعلمتها دون علمه.

واعتبرت المحكمة أن إعفاء الطفلة من حصص التعليم الديني كان من شأنه أن يعرضها للتمييز داخل محيطها المدرسي، الأمر الذي يعد مساسا بحقوقها الأساسية.

ويرتكز منهج التعليم الديني الحالي، الذي وضع عام 2007 من قبل الكنائس المسيحية الرئيسية في أيرلندا الشمالية، على التركيز شبه الكامل على المسيحية، دون إفراد مساحة حقيقية لعرض الديانات أو الرؤى الفلسفية الأخرى.

وقد خلص الحكم إلى أن هذه المقاربة لا تستجيب للمعايير القانونية البريطانية والأوروبية التي تشترط تقديم التعليم الديني بصيغة تعزز الفهم المتعدد للتوجهات الدينية.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه المنطقة حراكا متصاعدا لإعادة تقييم التعليم الديني، فقد أوصت مراجعة مستقلة بضرورة إصلاح المنهج، بينما يعمل مشروع بحثي جديد بجامعة كوينز في بلفاست على استكشاف بدائل تعليمية تراعي التعددية الدينية والفكرية.

وكشف المشروع أن الرأي العام منقسم، لكنه يميل في أغلبه إلى تعليم يشمل مجموعة واسعة من الأديان والمرجعيات.

من جهتها، رحبت الجمعية العلمانية البريطانية بالحكم، ودعت إلى إنهاء العبادة الجماعية الإلزامية في المدارس الحكومية، وعلى عكس من ذلك، تمسك قادة الحزب الديمقراطي الوحدوي ومجموعات بروتستانتية بالدفاع عن الطابع المسيحي للمدارس، بينما قال أسقف ديري، دونال ماكيون، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، إن القرار “لا يجب أن يُفهم باعتباره دعوة لإبعاد الدين عن المؤسسات التعليمية”.

وينتظر أن يفتح هذا الحكم الباب أمام إصلاحات عميقة في طريقة تقديم التعليم الديني بأيرلندا الشمالية، في سياق محاولات مستمرة للتوفيق بين المتطلبات القانونية للتعددية الدينية والواقع التاريخي للمجتمع المحلي.

“الإسلام الإخواني”: النهاية الكبرى

يفتح القرار التنفيذي الذي أصدره أخيرا الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، والقاضي ببدء مسار تصنيف فروع من جماعة “الإخوان المسلمين” كمنظمات إرهابية، نافذة واسعة على مرحلة تاريخية جديدة يتجاوز أثرها حدود الجغرافيا الأميركية نحو الخريطة الفكرية والسياسية للعالم الإسلامي بأكمله. وحين تصبح إحدى أقدم الحركات الإسلامية الحديثة موضع مراجعة قانونية وأمنية بهذا المستوى من الجدية، فإن […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...