أقامت الطريقة الكتانية مساء أمس حفلا دينيا صوفيا بمقرها الرئيسي بمدينة سلا، إحياء لذكرى المولد النبوي الشريف، في إطار موسمها السنوي الأكبر الذي دأبت على تنظيمه في السادس من ربيع الأول من كل عام.
وشهد الحفل ختم القرآن الكريم جماعة، وتلاوة اللطيف الصغير، إلى جانب حصص متميزة من الأمداح النبوية.
وتم خلال الحصة الأولى تقديم أشعار للشيخ المؤسس سيدي محمد الكتاني، بالإضافة إلى تلاوة خواتم الدعاء الناصري وختم صحيح الإمام البخاري.
وتخللت الحصة الثانية مقتطفات من قصيدتي البردة والهمزية، مع التمهيد لسرد المولد النبوي الشريف، وتلاوة الصلاة المشيشية، وقصيدة المنفرجة، في أجواء روحانية ميزها التفاعل الكبير من الحاضرين.
وتمت خلال هذا الحفل الدعوة إلى تجديد الإيمان بالنهج النبوي، ومراجعة الأمة الإسلامية لسلوكها التربوي والأخلاقي، انسجاما مع روح الإسلام الوسطي، وتجسيدا لقوله تعالى: “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”، مع التشديد على ضرورة جعل المناسبة فرصة لتعزيز التسامح والتعايش والرحمة بين الناس.
تعد الطريقة الكتانية إحدى المدارس العلمية الصوفية المغربية العريقة، تأسست سنة 1308 هـ (1887م)، وتتميز برسالتها القائمة على التربية الروحية والهداية الأخلاقية، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ضمن إطار العقيدة الإسلامية الوسطية، والولاء لإمارة المؤمنين باعتباره أحد ثوابت الهوية المغربية.