الصادق العثماني: الفتوى مسؤولية عظيمة وليست أداة للتوظيف السياسي

7 يوليو 2025

أكد الشيخ الصادق العثماني، الأمين العام لرابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية، أن الفتوى مسؤولية شرعية عظيمة، لا يجوز أن يتولاها من ليس من أهلها، مشددا على أنها ليست رأيا شخصيا، بل “توقيع باسم الله”، يقتضي علما راسخا، وفقها عميقا، وبصيرة بالواقع وتحدياته.

وأوضح العثماني، في رأي نشره على صفحته، أن الخطر الحقيقي يكمن حين تتحول الفتوى إلى أداة تُستغل في النزاعات السياسية أو الطائفية، أو تصدر من أشخاص لا يملكون تأهيلا علميا شرعيا، مما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار، وتشويه صورة الإسلام، وإثارة الفتن داخل المجتمعات.

وأشار إلى أن التاريخ القريب شهد فتاوى مؤدلجة تسببت في دمار أوطان وسفك دماء، نتيجة خلط بعض المتصدرين بين الدعوة والسياسة، دون وعي حقيقي بمقاصد الشريعة ولا بمآلات الواقع، مدّعين أنهم “ورثة الأنبياء”، وهم أبعد ما يكونون عن ذلك.

ودعا الشيخ العثماني المسلمين، خاصة في هذا العصر الرقمي، إلى التثبت من مصادر الفتوى، وعدم الانجرار وراء الأصوات التي تسعى للانتشار والجدل عبر “الترند”، مؤكدا أن الدين لا يُؤخذ عن كل متكلم، بل عن العلماء الثقات، المرتبطين بالمؤسسات العلمية والشرعية المعتمدة.

وختم تصريحه بالتنبيه إلى أن الفتوى أمانة، ومن تصدّى لها بغير علم أفسد أكثر مما أصلح، مؤكدا أن تحري العلم الصحيح والرجوع لأهل الاختصاص هو السبيل لضمان سلامة الدين واستقرار المجتمعات.

إيران واختبار البقاء

يفتح ما يجري في إيران الآن أفقا سياسيا جديدا يتجاوز توصيفه كموجة احتجاج اجتماعي، بعدما انتقلت الحركة من التعبير عن الضيق المعيشي إلى الطعن في مشروعية نظام الحكم نفسه، وهو انتقال يكشف أن العلاقة بين الدولة والمجتمع بلغت درجة من التآكل لم تعد معها الأدوات التقليدية كافية لإعادة الضبط. ويظهر استمرار الاحتجاجات، رغم القمع المكثف […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...