الشيخ بين بيه: القيادات الدينية في العالم مثل الإطفائيين مهمتهم إنقاذ الأرواح وإطفاء الحرائق أينما وجدت

14 أكتوبر 2020

قال الشيخ عبدالله بن بيّه رئيس منتدى تعزيز السلم ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، في كلمة له بمناسبة انعقاد المنتدى العالمي للقيم الدينية بالسعودية أمس الثلاثاء، إنه “في إطار عملنا مع القيادات الدينية والمنظمات الأممية وخارجها تعلمنا أن الدين يمكن أن يكون وسيطاً في المصالحات بين الأطراف المتصارعة”.

وأضاف أن الدين هو طاقة هائلة يمكن أن تعمّر ويمكن أن تكون جسراً يزيد التواصل بين الناس، لكن “جزءاً كبيراً من هذه المعادلة يعتمد على القيادات الدينية والروحية والفكرية، في محاولاتها لإيجاد التأويل الأنسب لروح الدين التى تمثل في أصلها الخير والرحمة الشاملة والحكمة والعدل”.

وقال الشيخ بن بيه: “إنني أحب أن أتصور دور القيادات الدينية في العالم كإطفائيين مهمتهم إنقاذ الأرواح وإطفاء الحرائق أينما وجدت”، مؤكدا بأن دورهم ليس سؤال من أوقد الحريق؟ وإنما سؤال كيف نطفيء الحريق؟ ونتجنب كل ما يضر الإنسان.

وأكد أن القيادات الدينية بما تتمتع به من روحانية عالية وتسامٍ عن التعصب وضيق الأفق يمكن أن تكون ملهمة للقيادات السياسية، ومساعدة لا يستغنى عنها لتجاوز الأزمات العظيمة والكبيرة، وبخاصة هذه الأزمة التي يجتازها العالم الآن”.

وأشار “بن بيه” إلى أن “هذه الجائحة التي أوقفت نبض الحياة السريع أعطتنا الفرصة لنعيد التفكير في علاقاتنا مع البيئة وأمم الحيوانات التي تشاركنا هذا الكوكب”، مضيفا “لقد أكدت لنا المصير المشترك بيننا، فلم نكن في يوم من الأيام أكثر ترابطاً ولا تواصلاً منا اليوم”.

لقد هدمت هذه الجائحة ـ يؤكد الشيخ ـ كل نظريات الفصل أو التمييز على أساس العرق أو اللغة أو التنمية، ولم تفرق بين الأغنياء والفقراء ولا الأقوياء والضعفاء، بل عاملت الجميع بعدل، لتكشف الحقيقة الخالدة وهي ضعف الإنسان واحتياجه لأخيه الإنسان.

كما أن الجائحة، كما جاء في كلمة بين بيه، ضاعفت المسؤولية الملقاة على قادة الرأي والقيادات الدينية والروحية للمزيد من التعاون فيما بينهم، وإيجاد الوسائل المبتكرة لبث روح الأخوة والأمل في نفوس الناس، مشيرا إلى أن من أولويات المستقبل السعي المتواصل للوصول للناس ومحاولة إقناعهم بقيم السلام والتعايش، وأن ذلك لا يتعارض مع دينهم ولا منظوماتهم القيمية.

يشار إلى أن منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين يعد منصة دولية للمنظمات والشخصيات الدينية حول العالم يتزامن انعقادها مع قمة العشرين منذ عام 2014م حتى الوقت الحاضر، وتعتمد آلية عمل المنتدى على عقد عدد من المنتديات الإقليمية والمنظمات الدينية لمناقشة القضايا المحورية في قمة العشرين، وتقديم التوصيات حيالها.
دسن يريس

“مالي” جزء من الأمن الاستراتيجي للمغرب

يتابع المغرب، بكثير من الحذر والانتباه، التطورات الجارية في مالي وإقليم الساحل، لأن ما يحدث في هذه المنطقة يدخل ضمن التحولات المؤثرة في مجاله الحيوي، بالنظر إلى موقع مالي في قلب فضاء جيوسياسي شديد الحساسية، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن والهجرة والجريمة المنظمة والتنافس الإقليمي ومسارات النفوذ الدولي، بما يجعل أي تحول ميداني أو سياسي داخلها […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...