السعودية تضغط على الولايات المتحدة لرفع الحصار المفروض على مضيق هرمز
رشيد المباركي
تحدثت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن ضغوط سعودية متزايدة على الولايات المتحدة للتراجع عن فرض حصار بحري على مضيق هرمز، والدفع نحو استئناف المسار التفاوضي.
يستند هذا الموقف إلى مخاوف سعودية من أن تؤدي سياسة التصعيد التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى ردود فعل إيرانية أوسع قد تشمل تعطيل ممرات ملاحية استراتيجية أخرى، بما يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية. وتشير الصحيفة إلى أن الحصار الأمريكي يستهدف تكثيف الضغط على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالفعل من تداعيات الحرب والعقوبات، غير أن الرياض ترى أن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية، إذ يمكن أن تدفع طهران إلى توسيع نطاق المواجهة عبر إغلاق مضيق باب المندب، وهو ما سيؤدي إلى خنق مسارات الشحن البديلة، ويكشف حدود القدرة الأمريكية على إدارة التصعيد دون الانزلاق إلى أزمة أوسع.
كما استعرضت الصحيفة الخلفية الميدانية للأزمة، حيث كانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز في مرحلة مبكرة من الحرب من خلال استهداف السفن، ما أدى إلى تعطيل نحو 13 مليون برميل يوميا من صادرات النفط وارتفاع الأسعار العالمية إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل.
وفي هذا السياق، دخل الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية حيز التنفيذ بعد فشل الضغوط العسكرية والاتصالات الدبلوماسية في دفع إيران إلى التراجع عن سيطرتها على المضيق. وتؤكد الصحيفة أن الولايات المتحدة تبرر هذه الخطوة بالسعي إلى إعادة فتح المضيق وتأمين تدفق الطاقة، مع استمرار التنسيق مع حلفائها الخليجيين. في المقابل، تمكنت السعودية من الحفاظ على مستويات صادراتها النفطية عبر استخدام خطوط أنابيب تنقل الخام إلى البحر الأحمر، إلا أن هذا المسار البديل يظل معرضا للخطر في حال تصاعد التهديدات في باب المندب.
ركزت الصحيفة أيضا على الدور المحوري لجماعة الحوثي في اليمن، باعتبارها فاعلا قادرا على تعطيل الملاحة في البحر الأحمر، خاصة أنها تسيطر على مناطق ساحلية استراتيجية قرب المضيق، وقد سبق أن أثبتت قدرتها على استهداف السفن خلال حرب غزة. كما تنقل عن مسؤولين أن إيران قد تضغط على الحوثيين لإعادة إغلاق المضيق، ما يجعلهم عنصرا حاسما في معادلة التصعيد.
التعليقات