الرباط تحتضن ندوة حول الملوك العلويين وإفريقيا
أكد دبلوماسيون وأكاديميون، خلال ندوة نظمت بالأمس بالرباط، أن العلاقات المغربية الإفريقية علاقات متعددة الأبعاد، تمتد جذورها في التاريخ، وتستند إلى روابط سياسية واقتصادية وروحية وثقافية.
وأوضح المشاركون في الندوة، المنظمة تحت شعار “الملوك العلويون وإفريقيا: من التحرر الوطني إلى الشراكات الاستراتيجية”، أن ارتباط المغرب بإفريقيا ظل ثابتا في مختلف المراحل التاريخية، من خلال دعم قضايا التحرر الوطني، وتعزيز التضامن الإفريقي، وبناء شراكات استراتيجية مع دول القارة.
وشدد المتدخلون على أن ملوك المغرب جعلوا من البعد الإفريقي خيارا استراتيجيا في السياسة الخارجية للمملكة، انطلاقا من قناعة تقوم على أن تطور المغرب يرتبط بتطور إفريقيا واستقرارها.
وأبرز المشاركون أن العلاقات المغربية الإفريقية عرفت، منذ استقلال المملكة، انتقالا من دعم حركات التحرر الوطني ومساندة استقلال الشعوب الإفريقية، إلى مرحلة التعاون المؤسساتي والشراكات الاقتصادية والتنموية.
كما توقف المتدخلون عند الدور الذي اضطلع به المغرب في دعم الوحدة الإفريقية، خاصة من خلال مؤتمر الدار البيضاء سنة 1961، الذي شكل محطة بارزة في مسار التضامن مع حركات التحرير ومناهضة الاستعمار.
وأكدت الندوة أن الدبلوماسية المغربية تجاه إفريقيا شهدت، في عهد الملك محمد السادس، تطورا نوعيا قائما على التعاون جنوب-جنوب، والاستشراف الاستراتيجي، وتكثيف المبادرات الاقتصادية والاجتماعية والدينية الموجهة نحو دول القارة.
وخلص المشاركون إلى أن الحضور المغربي في إفريقيا يقوم على رؤية متكاملة تجمع بين التاريخ والمصالح المشتركة، وبين البعد الإنساني والتعاون التنموي، بما يعزز موقع المملكة كشريك فاعل داخل القارة.
التعليقات