‎الدكتور سعيد شبار يدعو إلى تنزيل عملي لخطة تسديد التبليغ وربط التدين بالإصلاح السلوكي

12 مارس 2026

دين بريس/أحمد المهداوي
‎أكد سعيد شبار، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، أن خطة تسديد التبليغ تشكل ورشا استراتيجيا لإصلاح التدين وترشيد الخطاب الديني، من خلال وصل الإيمان بالعمل الصالح، وربط العبادات بثمارها السلوكية والأخلاقية في حياة الأفراد والمجتمع.

‎جاء ذلك في كلمة توجيهية ألقاها خلال لقاء تواصلي توجيهي، عبر تقنية التناظر، اليوم (الخميس)، في إطار الإعداد لبرامج العمل المرتبطة بتنزيل خطة تسديد التبليغ، بحضور رؤساء وأعضاء المجالس العلمية الجهوية والمحلية، والأئمة والخطباء والوعاظ والمرشدين والمرشدات.

‎وأوضح الدكتور شبار أن الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى حرصت على تنظيم هذا اللقاء تبركاً بالعشر الأواخر من شهر رمضان، وتذكيراً بالمهمة المركزية التي ينهض بها العلماء، باعتبارهم ورثة أمانة التبليغ عن النبوة، مؤكداً أن واجبهم يتمثل في نصح الناس وتعليمهم على منهج النبوة، القائم على الحكمة والتيسير ومراعاة المقاصد.

‎وأشار إلى أن التخطيط لهذه المبادرة جاء نتيجة ملاحظة وجود فجوة بين القيم الشرعية المقررة وسلوك بعض الناس في واقعهم اليومي، مبرزاً أن الحياة الطيبة التي وعد الله بها عباده لا تتحقق إلا بوصل الإيمان بالعمل الصالح، وأن العبادات لا تؤدي وظيفتها الحقيقية إلا إذا انعكست استقامةً في السلوك، وإصلاحاً في المعاملات، وتجنباً للمنكرات.

‎وحددت الكلمة جملة من الأولويات الكبرى للعمل التبليغي التي ينبغي أن ينصب عليها، وفي مقدمتها ترسيخ حق الله في التوحيد ونبذ الشرك الظاهر والخفي، وصيانة حقوق الناس بالصدق والأمانة والإتقان في العمل، وحفظ حق النفس من التهلكة، وتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، والعناية بفئة الشباب، ومعالجة قضايا الأسرة والتربية، إلى جانب المساهمة في حفظ الأمن والنظام العام، والتوعية الصحية والبيئية.

‎ودعا الدكتور شبار الخطباء والوعاظ والمرشدين إلى الانخراط الفعلي في التبليغ الميداني، داخل المساجد وخارجها، وعبر الإعلام ووسائل التواصل الحديثة، مع مخاطبة الناس على قدر عقولهم، واستعمال مختلف اللغات، والتحلي بالصبر والحكمة، وإبراز القدوة الحسنة، مشدداً على أن نجاح هذا الورش رهين بصدق المبلّغين واجتهادهم وحسن تنزيلهم للمضامين الشرعية.

‎كما نبه إلى ضرورة استحضار عوائق التبليغ والعمل على تجاوزها، سواء عبر التأطير والتكوين، أو من خلال ترشيد الخطاب وترتيب القضايا الدينية وفق مراتبها، مؤكداً أن الخطة تروم تنظيم العمل التبليغي دون خلط بين الأصول والفروع أو الكليات والجزئيات.

‎وفي ختام كلمته، شدد الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى على أهمية التنسيق والتعاون مع مختلف المؤسسات الشريكة في المجالات التربوية والاجتماعية والصحية والأمنية والقضائية، خدمة للدين والوطن، رافعاً الدعاء إلى الله أن يحفظ أمير المؤمنين الملك محمد السادس، وأن يديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يوفق هذا المشروع ليكون لبنة في إصلاح المجتمع وترسيخ التدين النافع.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

حين تتحول الحرب إلى “نبوءة”..

عمر العمري تشير الشكاوى المتداولة من داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، بشأن تبرير الحرب على إيران بخطاب ديني يستحضر النصوص المقدسة، إلى منزلق بالغ الخطورة يتمثل في تحويل الحرب من قرار سياسي خاضع للحساب والمساءلة إلى مهمة مقدسة محصنة ضد النقد. وأوردت إحدى هذه الشكاوى المنشورة أن قائدا عسكريا افتتح إحاطة خاصة بالجاهزية القتالية بحث عناصر […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...