الحرب الظالمة ضد دول الخليج العربي: سيكولوجيا التفاوض

16 أبريل 2026

علي الصديقي. باحث بحريني

التفاوض علم وفن وإدارة أزمة في بعض الأحيان، ينطوي على طبقات وأساليب ومستويات.

يتقن الإيرانيون فنون التفاوض والمراوغة والمناورة، استخدموها كسباً للوقت. الكل أصبح يعلم ذلك، لهذا حوصروا هذه المرة.

في رأي/ مدرسة توماس شيلينج (Thomas Schelling) فإنّ التفاوض ليس هادفاً للبحث عن السلام، بل هو “استراتيجية صراع”، يقوم على الإيلام والقدرة على الإيذاء.

استخدم الأمريكان سياسة “التفاوض تحت النار” وسياسة “التهديد تحت المصداقية” .. أسلوب معروف في علم التفاوض، خشن، عنيف، فهو مستوى تفاوضي يهدف إلى تركيع الضحية، بالقوة لا بالعقل.

لا غرابة، فالتفاوض في مدرسة كسنجر هو “استمرار الحرب بآلية جديدة”. حاولت ايران استخدام الأسلوب ذاته مع دول الخليج فلم تفلح.

نتيجةً ذلك:

هناك فرق بين التفاوض.

وبين التفاوض على طريقة ومراحل الاستسلام.

سيكون الايرانيّون بارعين في الثانية، بهدف تحسين آلية الاستسلام وشروطه الإجرائية. لأنّ طبائع البشر ترفض الخروج بصورة المنهزم، فضلاً عن مأزق صدمة الجماهير وموجاتها الارتدادية التي ستحدث تصدعات سياسية وأيديولوجية وفكرية كبيرة.

وهذا ميكانيزم مهم وهو إحدى حيل “الدفاع النفساني”.

تفادياً لذلك، سيعلنون النصر.

وفي الوقت عينه سينفذون كل شيء للأمريكان.

شرطهم الذي يفاوضون عليه هو أن يكون الانصياع تدريجياً حفظاً لماء الوجه.

لا أدري إذا كانوا سيهتفون لجماهيرهم من جديد:

الموت للشيطان الأكبر.

عملياً، النظام انتهى.

‫إيران ليست كما كانت

قبل أربعين يوماً. البتة.

التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد.

هل انتصرت إيران؟

عمر العمري لا جدوى من الإغراق في الجدل حول من انتصر في الحرب التي دارت بين إيران وخصومها، لأن العبرة الحقيقية بعد انقضاء الحروب لا تكون بكثرة الادعاءات، وإنما بمن يخرج منها حاصدا للمكاسب والمغانم.. الأكيد أن إيران خرجت من هذه الهدنة (لاتزال هشة)، في محصلتها النهائية، متقدمة في الميزان الاستراتيجي، لأن خصومها لم ينجحوا […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...