البرلمان الأوروبي يتجنب اتخاذ أي إجراء بشأن جماعة الإخوان المسلمين
رشيد المباركي
يرى الباحث خافيير فيلامور بأن البرلمان الأوروبي قد تجنب مجددا اتخاذ أي إجراء بشأن جماعة الإخوان المسلمين، رافضا اقتراحا ببدء تقييم رسمي على مستوى الاتحاد الأوروبي لتحديد ما إذا كان ينبغي إدراج الجماعة كمنظمة إرهابية. وقد رفض الاقتراح، الذي قدمته مجموعة “الوطنيون من أجل أوروبا”، بأغلبية شملت حزب الشعب الأوروبي والاشتراكيين واليسار الراديكالي.
ويرى النقاد، حسب تقرير إخبرته نشرته منصة “أوروبيين كونسيرفاتيف” أن هذا يعكس حذرا سياسيا، خاصة في ظل التحذيرات المتكررة من أجهزة الاستخبارات والحكومات الوطنية بشأن نفوذ الإخوان في أوروبا. ووفقا للكاتب، برر الرفض لأسباب قانونية وسياسية. إذ جادل قادة البرلمان بعدم كفاية الأساس القانوني على مستوى الاتحاد الأوروبي، وحذروا من أن مثل هذه الخطوة قد تضر بالسياسة الخارجية أو التماسك الاجتماعي. وبينما شدد حزب الشعب الأوروبي على ضرورة وجود معايير قانونية صارمة وأدلة قاطعة، يسلط الكاتب الضوء على ما يعتبره ازدواجية في المعايير، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي قد تحرك بحزم أكبر في حالات أخرى، مثل تصنيف الحرس الثوري الإيراني. كما يوضح الكاتب أن جزءا من الصعوبة يكمن في طبيعة جماعة الإخوان المسلمين نفسها. على عكس الجماعات الجهادية العنيفة، يوصف هذا النهج بأنه يتبنى استراتيجية طويلة الأمد للتأثير بدلا من العنف المباشر، ويعمل من خلال الجمعيات المدنية والمؤسسات الدينية والهيئات الاستشارية، مستخدما لغة قائمة على الحقوق لتجنب التدقيق.
تطرق الكاتب أيضا إلى مقارنة المواقف الأمريكية والأوروبية بخصوص التعامل مع الجماعة، حيث إن الولايات المتحدة صنفت عدة فروع من جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية مؤخرا، وفعلت دول مثل مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ذلك قبل سنوات. كما حثت الجمعية الوطنية الفرنسية بروكسل على التحرك. ويقول مؤيدو المقترح الفاشل إن الاتحاد الأوروبي يقصر في الدفاع عن نفسه ضد التأثير الأيديولوجي، فيما تصر الأغلبية البرلمانية على أن موقفها قائم على الحيطة القانونية لا على التحيز السياسي.
التعليقات